الإثنين, 20 أيار 2019 14:29

المنحة الامريكية أنفقت 275 مليون دولار ... لماذا لا يشعر بها أهل الزرقاء ؟؟

كتبه  خالد خازر الخريشا

في الزرقاء .. شح بالمياه أم شح بالادارة ..!!!

المنحة الامريكية أنفقت 275 مليون دولار ... لماذا لا يشعر بها أهل الزرقاء ؟؟

خالد خازر الخريشا
في السابق كان مدراء المياة في الزرقاء يتذرعون بانقطاع المياة عن الاحياء خاصة في فترة الصيف ان شبكات الخطوط قديمة ومهترئة وعفا عليها الزمن ونسية الفاقد من المياة تصل 36 بالمائة كما كانوا يقولون ان كمية كبيرة من حصة المياة المخصصة للزرقاء تذهب الى عمان ومخيم الزعتري بالمفرق .

اليوم عمان تشرب من مياه الديسي بمعنى ان الحصة التي كانت تذهب الى عمان اصبحت وفر للزرقاء , كما ان مشروع تحدي الالفية الذي أنفق علية الامريكان (275) مليون دولار وضع حد وبريك وفرامل لسمفونية الفاقد من المياة فلم تعد هناك حجج واهية للمسؤولين لقطع المياه عن الناس في شهر رمضان وايام الحر الشديد ، ورئيس الحكومة يعلم جيداً ان الناس ( ماكله روح الخل) يعني ليس عندها القدرة المالية لشراء تنكات على نفقتها الخاص لان الالتزامات كثيرة والهموم المالية لا تطيقها ولا تحملها الجبال ، للاسف مسؤولين المياة في الزرقاء ينظرون الى الاحياء السكنية وكأنها في فترة الستينات والسبعينات كل المنازل ( غرفتين وحوش) متناسين  العمران الهائل والتهظة الاسكانية في مناطق الزرقاء الجديدة وطبوغرافية المنطقة خاصة مناطق البتراوي ودوار بادي وجبل المغير واحياء أرسلان وأم سلمة وغيرها ، وحتى هذه اللحظة يتمسكون بعملية الدور بمعدل يومين لكل حي في الوقت نفسه أقل عمارة سكنية تظم (13) شقة يعني كل عمارة فيها 13 خزان في التسوية و13 خزان على السطح لان المياة اذا كانت ضعيفة وهي كذلك دائماٌ لا تصل الا من خلال مواتير الشفط المنزلية وبعض الاسكانات تم تمديد خطوط لها بعرض 3/4 الانش حتى تصل المياة ضعيفة للخزانات ومع ذلك يتم التحايل على الدور واختلاق الذرائع والحجج لحجب المياه عن الناس وتبدأ رحلة البحت عن صهاريج المياة في القطاع الخاص حيث يتكبد المواطن مبالغ اضافية ليست بالحسبان بمعنى ان أهل الزرقاء لم يستفيدوا من المنحة الامريكية لتحسين الوضع المائي وكأننا أمام ترهل اداري وشح في الامكانات المقدمة للمواطنين .

الوضع المائي ممتاز هذه السنة والسدود فاضت عن الحاجة وخلال خبر منشور على وكالة الانباء الاردنبة أكد وزير المياه والري ان المنخفض الجوي الاخير حمل معه من الامطار التي دخلت السدود بما يزيد على 7.5 مليون متر مكعب لترفع التخزين الكلي في السدود الرئيسية الى 54% اي نحو 181 مليون متر مكعب، مقارنة مع 40% العام الماضي اي نحو 137 مليون متر مكعب وقال ان الطاقة التخزينية الكلية الاصلية للسدود حاليا تبلغ 336 مليون متر مكعب، مبينا ان الوزارة ماضية في جهودها لزيادة السعة التخزينية للسدود الرئيسية خاصة بعد استكمال العمل في سد رحمة/ وادي عربة خلال السنوات الماضية والذي يستوعب 500 الف متر مكعب

واضاف أن كميات مياه الامطار التي دخلت الى السدود خلال المنخفض الجوي الاخير رفعت من تخزين السدود الجنوبية، لافتا الى ان سد الموجب سجل دخول نحو 2.5 مليون متر مكعب ليرتفع تخزينه الى 28.5 مليون متر مكعب بنسبة 95%، وسد الملك طلال سجل دخول 74 مليون متر مكعب بنسبة 99 %، وسد وادي شعيب 1.7مليون بنسبة تخزين 100 بالمائة، وسد التنور الذي دخله نحو مليون متر مكعب بنسبة تخزين 13% وسد الوحدة الذي مازال دون المستوى المطلوب حيث لا تزيد نسبة التخزين فيه عن 25 مليون متر مكعب بنسبة 22 % من طاقته الكلية البالغة 110 ملايين متر مكعب

وحول معدل الهطول المطري بين الوزير ان المعدل العام للموسم المطري طويل الامد وصل الى 8.197 مليون متر مكعب، أي ما نسبته نحو 100 % من الموسم المطري مقارنة مع 76.5% من الموسم المطري في العام الماضي.

التعاون والدعم الاميركي المستمر لقطاع المياه كان له اكبر الاثر في تمكين ادارة قطاع المياه من التخفيف من حدة الاوضاع التي يعانيها المواطنين الاردنيين نتيجة ما تشهده من اعداد كبيرة من الاخوة السوريين والذي رفع الطلب على المياه الى مستويات قياسية
وموّلت مؤسسة تحدّي الألفيّة، خلال فترة المنحة (ما بين الأعوام 2011 – 2016)، تنفيذ ثلاثة مشاريع رئيسية في محافظة الزرقاء؛ وكان أولها مشروع شبكات المياه، الذي تضمن تمديد أكثر من 800 كم من الأنابيب الجديدة واستبدال ما يزيد عن 40 الف عداد جديد للمياه وبناء محطة ضخ وخزان مياه جديد في منطقة البساتين في مدينة الرصيفة، بهدف تخفيض كمية الفاقد من المياه وزيادة ساعات ومعدل التزويد المائي للمواطنين في محافظة الزرقاء .
أما المشروع الثاني فهو مشروع شبكات الصرف الصحي والذي شمل تمديد ما يزيد عن 300 كم من أنابيب المياه العادمة في محافظة الزرقاء، بهدف الحد من فيضان مياه الصرف الصحي في شوارع المحافظة وتحسين المستوى البيئي فيها و زيادة نسبة المناطق المخدومة بالصرف الصحي

ومن ضمن المشروع تم استحداث مبنى جيد لسلطة مياه الزرقاء، وشراء آليات متطورة لصيانة شبكات الصرف الصحي باسلوب صيانة وقائية وفتح الخطوط المغلقة، والمساعدة على إطالة العمر الإفتراضي لهذه الشبكات. كما قام المشروع بتوسعة نطاق مشروع شبكات الصرف الصحي الذي كان من المخطط له في السابق أن يغطي مسافة 169 كيلومتراً فقط وتم زيادتها لتصل إلى أكثر من 300 كيلومتر ولتشمل مناطق جديدة كمنطقة حي الأميرة هيا في محافظة الزرقاء، وكذلك تم استخدام الوفورات لتوسعة مشروع شبكات المياه ليشمل منطقة جبل الأمير فيصل في مدينة الرصيفة .

اذا الوضع المائي للاردن ممتاز هذه السنة والمنحة الامريكية حلت كل المشاكل المائية العالقة في الزرقاء لكن للاسف بعض الاحياء في الزرقاء رجعت الى المربع الاول القديم قبل مشروع الالفية تعاني من غياب وانقطاع المياه ، وبمعنى أدق هذه الملايين من الدولارات التي انفقت على مشاريع حيوية من المعيب والمخجل والمبكي ان تدار تحت منظومة الترهل الاداري .