السبت, 23 آذار/مارس 2019 13:02

لنحمي شبابنا من خطر المخدرات

كتبه  عبدالرحمن البلاونه

       المخدرات واحدة من قضايا العصر المؤرقة على مستوى العالم ، ولا تقتصر على دولة دون غيرها ،  ولا على مجتمع دون آخر ، أو فئة دون فئة أخرى والمملكة الأردنية احدى هذه الدول التي تعاني من ظاهرة المخدرات التي انتشرت بها بشكل غير مسبوق ، ويتم المتاجرة بها ، وتعاطيها بين فئة الشباب ، وتشير بعض الدراسات إلى ان الاردن من الدول التي تنشط بها تجارة وتعاطي المخدرات  على الرغم من التقارير والبيانات الرسمية التي تؤكد انها بلد ممر ، وليست مقر   وفي غضون ذلك لا يكاد يمر يوم إلا و يتم فيه احباط محاولات تهريب للمواد المخدرة عبر الحدود ، والقبض على تجار ومتعاطين للمخدرات في مداهمات نوعية تنفذها ادارة مكافحة المخدرات ، اضافة الى اتلاف اشتال المارجوانا التي يتم زراعتها في بعض المناطق بين فترة وأخرى ، ويؤكد المختصون ان آفة المخدرات منتشرة على نطاق واسع بين فئة الشباب من طلاب المدارس والجامعات ، ذكوراً وإناثا .

      ويأتي انتشار هذه الآفة بين فئة الشباب بسبب غياب المتابعة الأسرية ، وقلة التوعية الارشادية المتخصصة التي تتناول قضية المخدرات ، وعدم وجود برامج توعية كافية في المدارس والجامعات ، والفضول وحب التجربة ، وأوقات الفراغ ورفاق السوء ، الذين يسهلون لهم الحصول على هذه السموم ، ويزينونها في أعينهم ويقنعونهم بتعاطيها .

     ولمعالجة هذه الآفة لا بد من الاعتراف بوجودها أولاً ، وعدم انكارها والإقرار بأنها انتقلت من السر إلى العلن ، ويتم تداولها في مناطق وأماكن معروفة في وضح النهار ، وتطور ترويجها وانتقلت إلى خدمة التوصيل المجاني للزبائن في بعض المناطق ، والتواصل بين المروجين والمتعاطين من خلال الهاتف وشبكات التواصل الاجتماعي ، ولا بد من نبذ البرامج والمسلسلات التي تشجع الشباب على التعاطي لانها تصور لهم المدمن انه بطل ويملك القدرة على التغلب على الآخرين وان ثقته بنفسه تزيد وترتفع عند تعاطي المخدرات ، وانها وسيلة للراحة والسعادة ونسيان الهموم ، وتزيد من التركيز ومن القدرة الجنسية .

     ان خطر هذه الآفة محدق بشباب الوطن في مدارسنا ، وجامعاتنا ، في النوادي والمقاهي ، ولا بد من تضافر الجهود للقضاء عليها ونشر الوعي بمخاطرها وضرورة محاربتها من خلال اقامة الندوات والمحاضرات بشكل دوري ومستمر للتوعية من اضرارها وآثارها السلبية  ومن خلال دور العبادة ، لدعم الجهد الذي تبذله ادارة مكافحة المخدرات التي قدمت عشرات الشهداء من مرتباتها في السنوات الاخيرة للقضاء على هذه الآفة ، والدفاع عن حياة ومستقبل ابناء الوطن ، ومواجهة تجار السموم الذين يتاجرون بأرواح الابرياء من شباب الوطن ، ليزيدوا ارصدتهم في البنوك ويزدادوا غنى ، ويسكنون القصور ، من دماء وأراح الشباب