الإثنين, 23 نيسان/أبريل 2018 13:31

سامحك الله يا رجل

كتبه  محمود قطيشات

لو كان الذوق يشترى من الصيدلية او من السوبر ماركت لما ترددت في شرائه حتى ولو كان ثمنه باهضا .

اوقفت سيارتي ظهر اليوم وبشكل نظامي امام محل للخضار لشراء بعض الاحتياجات للدار
وتركت نوافذ السيارة شبه مفتوحة حفاظا على علبة لبن رائب ونصف كيلو لبنة ودجاجتين ...
مكثت في محل الخضار حوالي 4 او 5 دقائق بالضبط ثم توجهت الى سيارتي لكي اوصّل الاغراض التي فيها الى البيت بأسرع وقت ممكن خاصة وان الطقس كان اكثر من حار.. 

تصوروا من الساعة الواحدة واربعين دقيقة ولغاية الثالثة والنصف وانا انتظر قدوم حضرة جناب صاحب سيارة ( ملزّق ) سيارته خلف سيارتي ولم يترك لي ولو ربع متر لكي استطيع المناورة او الرجوع الى الخلف لتحريك سيارتي 
حرارتي ارتفعت الى الألف مع انني مصنف ضمن اكثر الاشخاص هدؤا ...
فقدت الامل بحضور جناب سا ئق السيارة فقررت ان استقل سيارة اجرة 
وصلت الى البيت 
كانت اللبنة وعلبة الرائب في الرمق الاخير وكانت رائحة الدجاجتين فايحة 
العوض في عين الكريم 
أخفيت الحقيقة عن ( أم العبد ) والأولاد 
الذين حملوّني المسؤولية بعدما قام ابني 
عبد ( برمي ) الاغراض 
في الحاوية وقد ظنوّا انني نسيتها في السيارة او انني لم اعط بالي منها .
صدقوني انني لم اخبرهم بما حصل معي الا بعد ان هدأت سورة غضبي 
بحثت عن كلمة أقولها لذلك السائق وأشفي بها غليلي ..... فلم اجد سوى سامحك الله يارجل 
لو كان الذوق يشترى لما ترددت في شرائه ولو كان ثمنه باهضا .