الإثنين, 08 كانون2/يناير 2018 23:58

عام يفيض بالخيبات

كتبه  حماده مهل الهقيش

لن تكن الخيبة أكبر من الآمال لكن متاعب العام مليئة بجراح تكفي لسنين ، وسنابل القمح التي لم تورق بعد ؛ حالمة بجدب الحقول ، وما عاد يكفينا العام ليمر فنحن بحاجة إلى عقود وعقود . . .

بدءآ من قمة عربية احتضنتها عمان وسميت عربية لأنها جمعت شتاتنا و قلبنا الممزق لتشجب و، تستنكر و تنام ؛لكن الأيامى ما زلن كما هن لم يتغير حالهن إلا لمزيد و" عمران" أصبح ألفآ . .وله أخوة .

أما اليمن ما كان سعيدآ ليسعد ، ومن حوثه ألقاه في متاهة طائفية مقيته و ، عززه بعمامة فارسية خبيثة

والشام شابت جدائلها وما زال قلبها شابآ تغني لشهيد وترضع وليد وتقول هل من مزيد .

. ومغربنا العربي نراه في الخارطة ، قاب قوب قوسين أو أدنى .

و أرض الكنانة بات رطبها عال علينا و عيناها شرفتان راح ينأى عنها القمر .

. و و و . وربما أكثر ، فنحن نستقبل العام بالطبل والمزمار ، وصورآ تليق بالتذكار ، و نسينا العذر والأعتذار . ودولة الأحتلال هناك مشغولة بحياة الفرد
ولساننا "إياك نعني واسمعي يا جاره.".

لكننا لن نغادر عامنا المنصرم دون جراح فمن يكفكفها وهي الملأى بالآلام ، ومسكونة بالدم ، وتحملنا إلى ما لا نريد ؛ فالوعد المشؤم ما زال يلحقنا حتى سحب الستار ولم يتخفى كعادته ، فلم تعد القدس شرقية ؛ و لحائط المبكى قبعات تقبله ، و حاخامات تحييه ..

لن نطرق هذه المرة و نودع العام بآمل جديد فدوامة الشرق مخاض عسير يحتاج لعقود كي يستقر فعامنا المنصرم حمل الغرابة حتى في عواملة الجوية والكونية .

عامنا ذاك أثبت أننا أرض نزاع بين خصمين أختلفا فبات كل واحد يشدها من جهة . فقد تلا ولا الضالين لكنه ضل وعاب عروبة مثقلة بالعرب . وأقلامآ جعلت سهام للموت .

لكنا عامنا الأردني أثلج صدورنا وبات أكبر من مساحته الجغرافية مئات المرات فهو يحمل كرامة وأنفة وعزة وشموخ وكبرياء . . . . .
يحمل هبية تليق بكشرته ، وجمالآ يزدان بسماره
نعم هنا الأردن قلب العروبة النابض ولسان القدس الصدوق . .
. فانتصارنا في وجه قرار البيت الأسود زادنا قوة
وقادنا إلى السمو دون مرجفات ، وادعاءات.

فالاحتفالات برأس السنة مبهرة !
؛ لكنها لا تليق بما قدم. فهل هناك ما يرجى؟ !.