الأحد, 15 أيلول/سبتمبر 2019 16:01

ندوة حوارية في محافظة الزرقاء

  إسرائيل وأمريكا وصفقة القرن ليست قدراً واسرائيل الى زوال

رسالتي الى المعلمين أن يتفهموا الاوضاع الاقتصادية ويقرؤا الضغوط الدولية لان الطلاب هم الضحية

الخوف من العقاب أصبح يكبل أجهزة الدولة والخوف من الرقابة انتج ادارات مرعوبة لا تأخذ قرار

الزرقاء - خالد الخريشا قال الوزير الاسبق مجحم حديثة الخريشا اننا نعتز في الاردن إننا بلد الامن والامان والاستقرار وهذه المنظومة الغالية لا يجوز أن نتجاوز عنها لانها اساسية لتحسين منظورنا الاقتصادي والاجتماعي ، وهذا الامن تحقق من خلال نشامى القوات المسلحة والاجهزة الامنية وعلى رأسهم جلال سيدنا أبو الحسين أطال الله في عمره، وكما تعلمون الاردن يعيش وهو محاط بأقليم ملتهب من كل اتجاه وصوب سواء في سوريا او العراق واليمن وحتى في مصر ، منظومة الامن والامان يتوجب علينا جميعا أن نحافظ عليها ونوحد صفوفنا ضد أي مخططات ومشاريع تمس الوطن . جاء ذلك خلال ندوة حوارية بعنوان " التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الاردن في ظل المتغيرات الاقليمية" والتي نظمها ديوان عشائر أبناء بني صخر بالزرقاء وبحضور الفعاليات الشعبية من كافة الاطياف الاردنية على مستوى محافظة الزرقاء . واضاف الخريشا عندما نتحدث عن الشأن الداخلي الاردني خاصة تحديات الاقتصاد الذي وصفه البعض بأنه سيئ ، التحدي الاقتصادي بنظري ليس فقط من الداخل بقدر ما هو نتاج ضغوطات سياسية خارجية وهذا على ما يبدو مرتبط بصفقة القرن يعني يتم الضغط على الاردن حتى يرضخ للاملاءات الامريكية التي تخدم المشروع الصهيوني ، وهذا الامر رفضه جلالة الملك اكثر من مرة ورفضه كذلك الشعب الاردني الذين يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك ، واوضح الخريشا ان صفقة القرن معضلة متضرر منها بلدين الاردن وفلسطين وهي صفقة ناجحة للكيان الصهيوني وتعني ان الضفة الغربية كلها ستذهب وبالامس القريب رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو يهددعزمه ضم المستوطنات الإسرائيلية اللاشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت وهو تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع وللاسف اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة. وأشار الخريشا ان الاردن لا يوجد عليه عقوبات اقتصادية وانما عليه ضغط اقتصادي حيث ان اسرائيل ليست قدراً وأمريكا ليست قدراً وصفقة القرن ليست قدراً واسرائيل الى زوال لانها كيان استيطاني ضد هذه الامة أوجدها الاستعمار البريطاني والفرنسي ، وبخصوص الرعاية الهاشمية على المقدسات في القدس أكد الخريشا أصلاً هذه كانت ضمن اتفاقية السلام ولن يتخلى عنها أي هاشمي وجلالة الملك عبدالله الثاني قالها بصراحة ووضوح وأعلنها هنا في الزرقاء مدينة العمال والعسكر ان القدس خط أحمر . وفي رده على سؤال حول اضراب المعلمين قال الخريشا الضغوط الاقتصادية أدت للاسف الشديد الى ارتباك في الخزينة العامة للدولة حيث أن وزير المالية كل شهر يحضر شهرياً شيك بقيمة (400) مليون دينار للعاملين في سلك الدولة والان جاءت ازمة المعلمين في توقيت قاتل وانا شخصياً كنت ضد انشاء نقابة المعلمين والذي نبهنا منه حدث الان واليوم عندنا مليونين طالب ليسوا على مقاعد الدراسة للاسبوع الثاني على التوالي حيث ان المعلمين يتمترسون بعلاوة 50% وهذا الرقم ترجمته العملية 120 مليون دينار ونحن عندنا عجز في الموازنة اذا زدنا عليها هذا العبء وهذا يؤدي الى الخوف من نزول الدينار الاردني ، واشار الخريشا انا لست ضد أو مع حقوق المعلمين المكتسبة لكن على المعلمين أن يتفهموا وضع الاقتصاد الاردني وأن لا يكون هناك شد حبال ما بين الحكومة والمعلمين لان الطلاب هم الضحية . وبخصوص الفساد الذي ينهش جسم الدولة قال الخريشا الفساد موجود وأنا لا أنكره ولا يوجد عاقل ينكره ومن غير المعقول ان لايكون هناك فاسدين ، علما ان الدولة انشات العديد من الهيئات لمحاربة الفساد الاداري والمالي مثل ديوان المحاسبة وهيئة النزاهه ومكافحة الفساد وديوان المظالم لكن الخوف من العقاب أصبح يكبل أجهزة الدولة، هناك رقابة هذه الرقابة والخوف من الرقابة أنتج عندنا ادارات مرعوبة لا تأخذ قرار وبخصوص المديونية والعجز الذي أرهق البلاد , بين الخريشا في عام 1997 كانت مديونية الاردن 7 مليار دينار وقفز هذا الرقم خلال العام الحالي الى 32 مليار دينار وهذه الارقام صامته وصارخه في نفس الوقت حيث بعد قليل سيكون هناك جهات دولية تصنفنا من حيث اننا لا نستطيع الاقتراض وعندنا نسأل المسؤولين تكون الاجابة مشكلتنا تكمن في موضوع الطاقة الذي يكلف الدولة مليارين دينار سنويا ، وتحدث الوزير الخريشا عن المفاعل النووي وايجابياته في حل مشكلة الطاقة خاصة في محافظات ومناطق وسط المملكة العاصمة عمان ومادبا والزرقاء والسلط والرصيفة . وكان رئيس جمعية ديوان عشائر بني صخر بالزرقاء الشيخ محمد سعود الحماد قد رحب بمعالي مجحم حديثة الخريشا في هذه الندوة الحوارية التي تتحدث عن التحديات التي تواجه الوطن وضرورة الوقوف مع الوطن في ظل الظروف الطارئة والعابرة باذن الله كما بين للحضورأهداف ورسالة الديوان من ناحية ثقافية واجتماعية كذلك دوره ومشاركته الفاعلة في عقد الاجتماعات العشائرية التي تقف في خندق الوطن . وقال الحماد نؤكد مجدداُ أنه لا تنازل عن ثوابت الأردن وقيادته الهاشمية صاحبة الشرعية التاريخية والدينية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأن الأردنيين على قلب رجل واحد خلف جلالته؛ يرددون "القدس خط أحمر في وجه كل من يعتقد أنه قادر على فرض إملاءاته وصفاقته وتمريرها على حساب الأردن وفلسطين؛ فالأردن، بقيادته الهاشمية والتفاف الشعب حولها، قادر على تحطيم كل المؤامرات والسيناريوهات التي يروج لها على أنها صفقة القرن، ولن يرضخ لضغوطات، ولا لإغراءات، للتنازل عن ثوابته وموقفه من القضايا المصيرية والمركزية. وإننا على يقين ثابت بأن جلالة الملك، بما يمثله من صوت الحكمة والعقل والاعتدال والوسطية، وخطاب مسموع عند كل الأطراف، وتحركات فعالة، عربيا وإقليميا ودوليا، كفيل بالتصدي لأي حلول تمس ثوابت الدولة الفلسطينية وحق العودة والقدس والمقدسات؛ وما التفاف الأردنيين، بكل مكوناتهم وألوانهم وأطيافهم، إلا رسالة واضحة للعالم بأن الأردن لن يتخلى عن دوره، ولن يتنازل عنه تجاه المقدسات والقضية الفلسطينية، ولن يكون وطنا بديلا، حتى إيجاد الحل العادل والشامل لها ، حمى الله الأردن، قويا منيعا عزيزا، في ظل الراية الهاشمية المظفرة، تحت ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه . مقدم الندوة الحوارية الصحفي خالد الخريشا تساءل عن التحديات التي تواجه الاردن داخلياً وخارجياً حيث ان سفينة الوطن تسير في بحر متلاطم يحمل عواصف هوجاء وهل يتمكن الربان والقبطان من النجاة بسفينة الوطن نحو شاطيء البر والامان . تسريبات إعلامية تتحدث عن دور أردني "مفروض" عليه للمشاركة في إنفاذ "صفقة القرن"، وهو ما ترفضه عمان ، الصفقة لا تخلو من تداعيات سلبية على التركيبة السكانية للأردن إذا تضمنت تجنيس الفلسطينيين أو "فرض" اتحاد كونفدرالي أو اتخاذ الأردن وطنا بديل وأوساط تتخوف من أن يؤدي الاقتصاد الأردني المتراجع وتخفيض المساعدات الأمريكية والخليجية، إلى قبول عمان مساعدات "مشروطة" لتمرير "صفقة القرن . ما حجم الضرر الذي ستلحقه ما يطلق عليها "صفقة القرن" الأمريكية على الأردن؟ وهل يمكن له القبول بها، أو رفضها؟ وما هو الثمن الذي سيدفعه في حال الرفض، أو القبول؟ في ذات الوقت، فان رفض الأردن لصفقة ترمب، يضعه بمواجهة عداء أمريكي مباشر، له تبعات سياسية واقتصادية وأمنية فادحة . في الشأن الداخلي قال الصحفي الخريشا ( الفشل هو عنوان صارخ لاداء الحكومات) وعجلة الاصلاح معطلة ، لاندري لمن نشكو ضعف حالنا وهواننا على الحكومة والملك نفسه انتقد اداء الحكومات أكثر من مرة . الفساد الذي أثقل كاهل الدولة وهددها بالفشل الإقتصادي على مدى سنوات، وأرهق موازنتها زاد من مديونتها حيث حجم الدين وصل 32 مليار دولار أي ما يعادل 95% من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد ، كما ساهم في ارتفاع الأسعار، وساهم في "خراب" بيوت الكثيرين، لا زال يستشري بين ظهرانينا بدون أي رادع أو عقاب لمن سوَّلت له نفسه بنهب ثروات البلد، وفي اخر عشر سنوات وصلت حجم الاموال المنهوبه بسبب الفساد 10 مليار دينار . هذا ودار حوار طويل بين الفعاليات الشعبية والوزير الخريشا تلخصت مطالب الحضور بحل مشكلة نقابة المعلمين مع الحكومة وايجاد منظومة عادلة في سلم الرواتب بالدولة وضرورة استغلال واستثمار المواقع السياحة والدينية والعلاجية والثقافية من الناحية الاقتصادية 

 

69586174 512187476213669 3706340421765431296 n