الإثنين, 18 آذار/مارس 2019 18:20

مواقع التواصل مصدر الأخبار لـ 56 % من الأردنيين

أكد منتدون على ضرورة الإفصاح السريع عن المعلومات والحقائق والانفتاح على وسائل الإعلام، لمعالجة انتشار الشائعات والحد منها، لما تسببه الشائعات من انعكاسات سلبية على مختلف قطاعات وفئات المجتمع خاصة الاقتصادية والمالية.

وأضاف المشاركون في الندوة التي نظمها معهد الإعلام الأردني بعنوان " الشائعات وأثرها على الاقتصاد الأردني"، أن التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي ساهمت إلى حد كبير في انتشار الشائعات بسرعة كبيرة، في حين أن تعامل الحكومات مع الشائعات يأتي كرد فعل عليها، مع الاستمرار في التحفظ على المعلومات بدلاً من المبادرة في نشرها.

وتحدّث في الندوة مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات الدكتور أحمد النعيمات، ونائب رئيس غرفة صناعة عمان المهندس موسى الساكت، والخبير والمحلل الاقتصادي حسام عايش، وأدارها الإعلامي عبد الله الكفاوين.

وحول مصادر الإشاعات في الأردن فقد أجملها النعيمات في "غياب الحقيقة الواضحة والمُحدثة، وأن هناك شائعات ممنهجة تظهر في أوقات محددة من العام، ووجود مصالح اقتصادية لبعض الجهات، وكذلك الخوف وعدم الثقة".

واعتبر النعيمات أن الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار وصل إلى أكثر من 56%، و"هذه نسبة كبيرة لما تحتويه تلك المواقع من أخبار غير دقيقة أو إشاعات"، مضيفاً أن "على الحكومة وأجهزتها والإعلام الرسمي وغير الرسمي والقطاع الخاص تقديم المعلومة المفهومة والواضحة، والعمل كوحدة واحدة في إدارة السمعة التي تعتبر مسألة تشاركية من الجميع".

فيما تحدث الساكت عن ضرورة علاج الإشاعة المدمرة وأثرها السلبي على الاقتصاد الأردني من خلال تعزيز الثقة بين الحكومة والمواطن، والعمل على زيادة الوعي المجتمعي وثقافته، وتوفير المعلومة الصحيحة والدقيقة، وتمكين الناطقين الرسميين من أدواتهم الإعلامية، "فانتشار الشائعة يعزز الروح السلبية في المجتمع ويقتل الروح الإبداعية خاصة عند الشباب، ويؤدي على عزوف وهروب المستثمر سواءً الأردني أو غير الأردني".

من جانبه قال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن "عدم اليقين والضبابية في القرارات الحكومية تساعد في انتشار الشائعات"، مشيراً إلى أن الحكومة تتعامل مع الشائعة "كرد فعل"، "فعلينا التمييز بين الوقاية والاستجابة وكذلك بين التفسير والتأويل، وذلك بعدم انتظار خروج الشائعة وانتشارها ثم الرد عليها، بل يجب نشر المعلومات الحقيقية للحد من الشائعات، وتغيير الأدوات الحكومية في التعامل مع الشائعات والافصاح عن المعلومات".

ودار نقاش بين الحضور والمشاركين تركز على محاولة تعريف الشائعات وتحديد ملامحها وشبكات التواصل الاجتماعي وقانون الجرائم الإلكترونية، والتربية الإعلامية في المدارس والجامعات، وتعزيز الثقة بين الحكومة والمواطن، وغيرها.

يشار إلى الندوة تأتي ضمن مشروع "تعزيز الفهم المجتمعي لمسائل الاقتصاد في الأردن، بالصحافة المسؤولة ورواية القصة المؤثرة".