تداول نشطاء وإعلاميون، أنباء عن اختفاء الكاتب والإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، منذ ظهر الثلاثاء، بعد مراجعته للقنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا.

واشار النشطاء عبر تويتر، إلى أن خاشقجي دخل إلى مبنى السفارة السعودية في الساعة الواحدة ظهرا، للحصول على أوراق رسمية خاصة به، ولم يخرج من مبنى السفارة إلى الآن، مشيرة إلى أن موظفي السفارة أبلغوا خطيبته بأنه غادرها.

وأضافت خطيبة الإعلامي السعودي، أنها تتواصل مع الجهات الأمنية التركية من أمام مبنى القنصلية، ولم يصلها أي معلومات حول اختفائه حتى الآن.

فيما ذكرت السلطات التركية أنها فتحت تحقيقا حول ملابسات الإختفاء .

وأعرب حساب معتقلي الرأي السعودي على تويتر عن أمله في نجاح السلطات التركية بالتدخل لدى القنصلية السعودية ، حيث يحتجز خاشقجي هناك ، بالإفراج عنه قبل ترحيله الى السعودية التي قالت أنها تمكنت من جلب مطلوب بعدة قضايا عبر "الإنتربول".


وكان خاشقجي راجع قبل أسبوع قنصلية الرياض في إسطنبول لإجراء معاملات عائلية فيها، ولكن موظفي القنصلية طلبوا منه العودة بعد أيام لإتمام الإجراءات المتعلقة بمعاملاته، وهو ما حصل اليوم بالفعل قبل “اختفائه”.

يذكر أن خاشقجي هو صحفي سعودي عمل سابقا رئيسا لتحرير صحيفة الوطن السعودية اليومية، كما عمل مستشارا للأمير تركي الفيصل السفير السابق في واشنطن، ولكنه غادر البلاد في ظل حملة رسمية مشددة ضد حرية الصحافة بعد تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد، ويكتب حاليا في في صحفية واشنطن بوست الأميركية

الإثنين, 01 تشرين1/أكتوير 2018 15:24

ايران تقصف مناطق في سوريا بصواريخ بالستية

أعلن حرس الثورة الإيرانية صباح اليوم الثنين، أنه هاجم "مقرا لقيادة إرهابيين" في شرق الفرات بسورية "بصواريخ بالستية"، ردا على الاعتداء الذي استهدف مدينة الأهواز الإيرانية في 21 أيلول (سبتمبر).

وقال الجيش العقائدي للجمهورية الإسلامية على موقعه الإلكتروني الرسمي إنه "تم استهداف مقر قادة جريمة الأهواز الإرهابية في شرق الفرات قبل دقائق بصواريخ بالستية أرض-أرض أطلقها الفرع الجوفضائي لحرس الثورة الإسلامية".

وقال الحرس الثوري "حسب المعلومات الأولية، قتل أو جرح عدد كبير من الإرهابيين التكفيريين وقادة جريمة الأهواز في هذا الهجوم الصاروخي".

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية فارس القريبة من المحافظين أن نوعين من الصواريخ استخدما في الهجوم، هما "ذو الفقار" الذي يبلغ مداه 750 كيلومترا و"قيام" (800 كلم).

وقتل 24 شخصا في 22 أيلول (سبتمبر) في هجوم نفذه مسلحون فتحوا النار خلال عرض عسكري في مدينة الأهواز بجنوب غرب إيران.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الجمعة عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة المئات، خلال مشاركتهم في فعاليات " جمعة انتفاضة الأقصى" ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار المتواصلة في القطاع .

وقالت وزارة الصحة في بيان مقتضب إن الشهيد اياد خليل احمد الشاعر " 18عاما" ارتقى برصاص الاحتلال بالصدر شرق مدينة غزة، فيما استشهد الطفل محمد نايف الحوم " ١٤ عاما" اثر اصابته برصاص الاحتلال في الصدر شرق البريج وسط قطاع غزة.

كما اعلنت الوزارة عن استشهاد محمد وليد هنية " 23 عاما" ومحمد بسام محمد شخصة "24 عاما" برصاص الاحتلال شرق مدينة غزة، بمنطقة " ملكة" . 

كما استشهد الطفل كامل بربخ " 12 عاما" متاثرا بإصابته برصاص قناصة الاحتلال المتفجر بالرأس، شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، أعقبه استشهاد الشاب محمد علي محمد انشاصي "18 عاما" شرق خانيونس. 

كما قالت الوزارة إن نحو 506 فلسطينيا أصيبوا بنيران الاحتلال بجراح مختلفة، تم تحويل 210 منهم للمستشفيات، من بين الاصابات 90 بالرصاص الحي 4 بحالة الخطر، ومن الإصابات 35 طفل و 4 سيدات و 4 مسعفين أحدهم بالرصاص وصحفيان .

وأوضحت الوزارة إن حالة الطفل يوسف أبو ظريفة " 11 عاما" خطيرة، اثر تعرضه لرصاصة من قناص إسرائيلي قرب السياج الفاصل شرق خانيونس جنوب قطاع غزة. 

وبدأ فلسطينيون، الجمعة، بالتوافد نحو مخيمات "العودة" المُقامة على طول السياج الحدودي الفاصل شرقي قطاع غزة، للمشاركة بفعاليات "مسيرات العودة" السلمية، التي انطلقت نهاية مارس/ آذار الماضي.

وأطلقت الهيئة الوطنية العُليا لمسيرات "العودة"، على الجمعة السابعة والعشرين من التظاهرات السلمية، اسم "جمعة انتفاضة الأقصى".

وأكدت الهيئة، استمرار مسيرات العودة حتى تحقيق أهدافها، بكسر الحصار وعودة اللاجئين إلى الأراضي التي هُجّر أجدادهم منها عام 1948.

وفي تغريدة عبر "تويتر"، قال عبد اللطيف القانوع الناطق باسم حركة "حماس" إن "الجماهير الفلسطينية التي فجرت انتفاضة الأقصى في وجه الاحتلال عام 2000، تخرج اليوم في مسيرات العودة وكسر الحصار لتؤكد على أنها ماضية على ذات الدرب".

وأضاف أن "الجماهير قادرة على الانفجار من جديد ولن يوقف زحفها إلا تحقيق أهدافها وفي مقدمتها كسر الحصار".

واندلعت أحداث الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى) في 28 سبتمبر/ أيلول 2000 في مدينة القدس، عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، المسجد الأقصى، بحماية كبيرة من قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

وأسفرت الانتفاضة الثانية، التي استمرت لمدة 5 سنوات، عن مقتل 4 آلاف و412 فلسطينيا وإصابة 48 ألفا و322 آخرين.

وضمن فعاليات مسيرات العودة، يتجمهر آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وكيان الاحتلال، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار عن غزة.

ويقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد 186 فلسطينيا وإصابة أكثر من 20 ألفًا بجراح مختلفة

الأحد, 23 أيلول/سبتمبر 2018 23:50

استشهاد فلسطيني وإصابة 14 على حدود غزة

استشهد فلسطيني واصيب 14 شابا برصاص الاحتلال، مساء اليوم الاحد، بعد قمع قوات الاحتلال لتظاهرات ليلية نظمتها وحدات الارباك الليلي.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة ان عماد داوود اشتيوي "21 عاما" استشهد برصاص الاحتلال شرق مدينة غزة.

واكدت الصحة في احصائية اولية اصابة 14 مواطنا بجراح بينهم مواطن اصيب بجراح خطيرة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وقالت وسائل اعلام فلسطينية  ان جيش الاحتلال اطلق النار على مئات الشبان الذين وصلوا الحدود على طول الحدود الشرقية.

وأشعل الشبان اطارات السيارات واطلقوا أضواء الليزر الخضراء صوب مواقع قوات الاحتلال، كما قاموا بتشغيل مكبرات الصوت.

ونفذت طائرات الاستطلاع الاسرائيلي غارتين على مجموعات من الشبان قرب مخيم العودة شرق مدينة غزة ما ادى لاصابة عدد من الشباب بجراح.

ويتجمع الشبان منذ اسبوع اثناء الليل ضمن ما يعرف بوحدات الارباك الليلي

استهدف اعتداء صباح اليوم السبت، عرضا عسكريا في مدينة الأحواز في جنوب غرب إيران، ما أدى الى وقوع 28 قتيلا وإصابة العشرات بينهم امرأة وطفل، بحسب حصيلة أولية نشرتها وسائل إعلام إيرانية.

وبحسب وسائل الإعلام تلك، فإن الهجوم نفذه مسلحان فتحا النار على الحشد ثم حاولا إطلاق النار على منصة الشرف، لكن قوات الأمن سيطرت عليهما، ملمحة إلى إصابتهما بجروح.

وافقت الحكومة الألمانية على إمدادالأردن و المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة  بأنظمة أسلحة في خطوة مثيرة للجدل، رغم الحظر المفروض منذ يناير/ كانون الثاني على مبيعات الأسلحة إلى الدول العربية المشاركة في الحرب الدائرة باليمن، حسبما أفاد مشرع ألماني لشبكة CNN.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، كتب وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير، رسالة إلى أعضاء البرلمان كشف فيها عن الموافقة على عدة عقود دفاعية، بما في ذلك 4 أنظمة لتحديد المواقع بالمدفعية إلى المملكة العربية السعودية.

وقال المشرع الذي تحدث إلى CNN إن الرسالة كشفت أيضا عن الموافقة على بيع 48 رأسا حربية و91 صاروخا لسفن حربية الإماراتية ، إلى جانب 385 صاروخا مضادا للدبابات إلى الأردن.

وأكد المشرع الألماني إن قطر التي لم تعد نشطة في القتال الذي تقوده السعودية في اليمن، تم مدها أيضا بمدفع هاوتزر مدرع، و170 صاروخ جو-جو و7 أنظمة صواريخ دفاع جوي. فيما لم تحدد الرسالة موعد إبرام صفقات الأسلحة.

وتعرضت مبيعات الأسلحة لانتقادات من أحزاب المعارضة الألمانية. في وقت سابق من هذا العام، وأوقف الائتلاف الحاكم في ألمانيا مبيعات الأسلحة للدول المشاركة في نزاع اليمن.

وتمت الموافقة على اتفاق الائتلاف في يناير/ كانون الثاني من قبل الأطراف الثلاثة في الحكومة: الاتحاد الديمقراطي المسيحي أنجيلا ميركل. الحزب الشقيق للاتحاد الاجتماعي المسيحي؛ والديمقراطيين الاشتراكيين من يسار الوسط. ونص على أن مبيعات الأسلحة للدول المشاركة في الحرب في اليمن ستنتهي. وجاء في الاتفاق أنه "بأثر فوري لن توافق الحكومة على تصدير (السلاح) للدول المتورطة في الحرب باليمن". ويوم الخميس، رفضت وزارة الاقتصاد الألمانية التعليق.

وشنت المملكة العربية السعودية حملة عسكرية استمرت سنوات في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا التي طردها المتمردون الحوثيون المدعومون من العاصمة صنعاء.

وتأتي الأخبار القادمة من ألمانيا بعد يومين من نشر CNN التقرير الحصري حول استخدام الأسلحة الأمريكية الصنع في صراع اليمن.

وكشف التقرير عن العثور على أجزاء من أسلحة أمريكية الصنع في مواقع سلسلة من الهجمات منذ بداية الحرب، بما في ذلك قنبلة أسفرت عن مقتل 40 طفلاً كانوا في رحلة ميدانية في أغسطس/ آب.

قالت هيذر نويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن المملكة العربية السعودية ودولا أخرى وافقت على تمويل "عمليات الاستقرار" في سوريا بأكثر مما توقعته الحكومة الأمريكية.

ورد على سؤال حول توجيه بعض مبالغ تمويل عمليات إرساء الاستقرار إلى العراق، قالت نويرت: "أنت محق في مسألة إعادة توجيه بعض مبالغ تمويل عمليات إرساء الاستقرار (في سوريا) ولكن يعود السبب إلى تمكننا من جعل دول أخرى تساهم ببعض المال. في الواقع، لنأخذ سوريا على سبيل المثال، وافقت بعض الدول الأخرى، بما في ذلك السعودية وغيرها، على المساهمة بأكثر مما توقعته الحكومة الأمريكية يوما في هذا المجال"، وفقا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وتابعت: "نحن سعداء بجعل دول أخرى في المنطقة تتدخل وتساعدنا. بالنظر إلى سخاء الولايات المتحدة الحالي، هل ينبغي أن تكون البلد الوحيد أو البلد الرئيسي الذي يساهم بهذه الأموال؟ لا نجد أن مفهوم تقاسم الأعباء سيئ، ويمكن أن تسير بعض هذه الخلافات وبعض هذه المعارك وإعادة الهيكلة وإعادة الإعمار بشكل أفضل عندما يكون ثمة أطراف من المنطقة متورطة شخصيا وراغبة في تقديم بعض المال".

وتابعت قائلة: "ما من دولة ساهمت بمبالغ للعراقيين أكثر من حكومة الولايات المتحدة، سواء كانوا مدنيين عراقيين أو الحكومة العراقية. لوري أمامك هنا وأنا متأكدة من أنها تستطيع أن تدعم كلامي هذا. قمنا بعمل جبار للمساعدة في التخلص من داعش الذي ترسخ في الموصل وتخندق في مدينة الموصل القديمة ولإزالة الألغام القديمة ونزعها وإقامة خدمات الصرف الصحي وإعادة بناء المدارس وما إلى هنالك. أنا فخورة جدا بالعمل الذي قمنا به. هل ينبغي القيام بالمزيد هناك؟ نعم، ولكننا في وضع مختلف كثيرا عما كنا عليه قبل عام"

الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 00:45

غارة على اللاذقية من عرض البحر

كرت وكالة الأنباء السورية ، الاثنين، أن هجوما بالصواريخ استهدف مدينة اللاذقية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، فيما أكدت مصادر  أن الصواريخ تستهدف قاعدة تتمركز فيها ميليشيات إيرانية.


وأوردت اوكالة في نبأ مقتضب على صفحتها الإلكترونية: "عدوان على اللاذقية يستهدف مؤسسة التقنية والمضادات الجوية تتصدى وتسقط عددا من الصواريخ".

وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن أصوات انفجارات كبيرة سمعت في ريف اللاذقية وخاصة الريف الجنوبي.

وأكدت المصادر أن الأصوات ناتجة عن قصف بصواريخ على القاعدة الصاروخية، التي تتمركز فيها قوات النظام والميليشيات الإيرانية وحقل التدريب على البحر.

ونقلت "سانا" عن ما قالت إنه مصدر عسكري أن الصواريخ التي ضربت اللاذقية أطلقت من البحر، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية استطاعت إسقاط عدد منها قبل وصولها إلى أهدافها.

ويأتي هذا التطور بعد يومين من إعلان النظام السوري تصدي مضادته الجوية لما وصفه بـ" عدوان إسرائيلي" في محيط مطار دمشق الدولي.

قررت السلطات الرسمیة السوریة، الغاء مذكرة التفاھم الموقعة بین وزارتي المالیة السوریة والأردنیة وجمیع القرارات المنبثقة عنھا. 

وأعلنت وزارة التقل السوریة، وفقا لوسائل اعلام سوریة، الجمعة، رفع رسوم عبور الترانزیت البري لشاحنات النقل السوریة والعربیة والأجنبیة المحملة والفارغة عند عبور الأراضي السوریة، مع الحفاظ على قیمة رسوم المنافذ البحریة.

وأوضحت الوزارة، أن قرار رفع الرسوم یعتبر استراتیجیا نوعیا، ویحافظ على التنافس مع المرافئ البحریة المجاورة ویھدف لتحقیق الربحیة وإیرادات مناسبة للعبور البري للترانزیت العابر للأراضي السوریة. 

وبینت أن رفع الرسوم جاء وفقا للمعادلة التالیة: وزن السیارة × المسافة المقطوعة ×١٠ =%القیمة بالدولار، بدلا من نسبة 2 %التي كانت تتمتع بھا جمیع المنافذ البریة والبحریة.
ویأتي ذلك مع اقتراب إعادة فتح معبر نصیب على الحدود السوریة الأردنیة وإنجاز الوزارة صیانة وتأھیل شبكة الطرق المركزیة من الحدود مع الأردن وحتى دمشق ولبنان

عرض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على القيادة الفلسطينية مبلغ 5 مليارات دولار، وذلك مقابل العودة إلى طاولة المفاوضات بحسب ما أوردته مساء اليوم الخميس، صحيفة "غلوبس" الاقتصادية، نقلا عن مسؤولين في البيت الأبيض.

وأشارت الصحيفة إلى أن فريق ترامب المسؤول عن صياغة خطة التسوية في الشرق الأوسط والترويج لها، وتحديدا مستشاره وصهره جارد كوشنير، والمبعوث للمنطقة جايسون غرينبلات، نجحا في إقناع الرئيس ترامب بتقديم عرض للفلسطينيين يشكل لهم بصيص أمل ولا يترك لهم فرصة لرفضه، وذلك في ظل الإجراءات الأميركية الصارمة بحق الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أميركية أن ترامب صادق على المقترح وحدد ميزانية قدرها 5 مليارات دولار ممنوحة من الولايات المتحدة، وضمان مبلغ مماثل من الاتحاد الأوروبي ودول خليجية المانحة، في محاولة لمساومة القيادة الفلسطينية للعودة إلى طاولة المفاوضات، رغم الموقف الأميركي الرسمي المعلن المشجع للاستيطان والغير واضح بخصوص قضية اللاجئين والمنحاز لإسرائيل كليًا في ما يتعلق بالقدس المحتلة.

وأشارت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية أن مبلغ الـ10 مليارات دولار (5 مليار من الولايات المتحدة و5 من دول أوروبية وخليجية) لم يتم تحديده اعتباطيًا، إذ جاء بما يتناسب مع مخطط لإعادة التأهيل والتنمية الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة المحاصر، والتي نوقشت في وقت سابق في مختلف المحافل الدولية، وشاركت إسرائيل في إعدادها.

يأتي ذلك في ظل الضغط الدبلوماسي الذي تمارسه الإدارة الأميركية برئاسة ترامب على الفلسطينيين، في أعقاب إعلان القيادة الفلسطينية قطع العلاقات الرسمية مع إدارة ترامب، إثر إعلان الأخير اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ونقل سفارة بلاده إليها، بما تضمن انحياز واضح لإسرائيل في الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومختلف المحافل الدولية الأخرى.

هذا وخفضت الولايات المتحدة، خلال الأشهر القليلة الماضية، المساعدات المالية المقدمة للفلسطينيين، بمبلغ قياسي تجاوز النصف مليار دولار، جاءت على النحو التالي: 200 مليون دولار من المساعدات الخارجية، ونحو 300 مليون دولار من تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، واقتطاع عشرات الملايين من الدولارات (25 مليون دولار) من المساعدات المقدمة للمستشفيات الفلسطينية في القدس المحتلة.

يذكر أن آخر هذه القرارات الأميركية، إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، الإثنين الماضي، عقابًا على مواصلة عمل الفلسطينيين مع المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية.

وتأتي هذه القرارات المتتالية، إثر رفض الفلسطينيين، لخطة السلام الأميركية المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، التي لم يعلن عنها بشكل رسمي حتى الآن، لكن تسريبات متواترة أكدت أنها تتضمن انتقاصا خطيرا للحقوق الفلسطينية، وبخاصة فيما يتعلق بمدينة القدس، وملفي اللاجئين، والاستيطان، في الوقت الذي يهدد فيه البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، بمواصلة تقليص ميزانيات المساعدات المقدمة للفلسطينيين.

وقال المصدر، إنه "بعد أن وجهت الإدارة الأميركية ضربات بالعصى للفلسطينيين وعلى نحو متتال، خلال الفترة الماضية، الآن هم بصدد تقديم الجزرة للقيادة الفلسطينية، أو على الأقل مد ‘جزرة محتملة‘"، والتي تأتي بصيغة برنامج مساعدات اقتصادية واسعة، مقابل الرضوخ للمطلب الأميركي، والجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل بحث حل الصراع العربي/ الفلسطيني – الإسرائيلي، وفقًا للرؤية الأميركية.

وأضاف أنه على الرغم من قطع العلاقات الرسمية، حافظت إدارة ترامب على اتصالاتها بمسؤولين فلسطينيين كبار، منهم رئيس الوزراء رامي الحمدالله، بالإضافة إلى شخصيات بارزة في السلطة والمنظمة لا تتولى مناصب رسمية، وذلك لإيصال مقترحاتها ورسائلها للقيادة الفلسطينية المتمثلة بالرئيس محمود عباس.

وأكد المصدر أن الإدارة الأميركية، مررت عبر قنوات اتصالاتها الرسمية والغير رسمية للقيادة الفلسطينية، جدولا زمنيًا مفصلا لبدء المفاوضات، إلى جانب ترتيبات لعقد مؤتمر دولي للدول المانحة بهدف بدء التخطيط لتحويل الأموال التي يعرضها الطرف الأميركي، وتابع المصدر أن الأموال ستخصص في البداية لإنشاء بنية تحتية وقاعدة اقتصادية التي من شأنها تمكين القدرة الاقتصادية الفلسطينية بشكل مستقل تقريبا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله، إن "الرسالة الأميركية واضحة، إما أن تستمر السلطة في رفضها وبالتالي ستغرق السلطة بأكملها في أزمة اقتصادية حادة، أو ستعود القيادة الفلسطينية إلى رشدها، وتجلس لتتحدث، وتحصل في المقابل على الاستقلال السياسي والاقتصادي".

وادعى أن "الرئيس ترامب مستعد لتقديم مبلغ أكثر من المطلوب مقابل الحل، وهو يعتقد أن المسار الاقتصادي، نهج ‘البزنس‘، سيؤدي لتحقيق الأمر".

يُذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية متوقفة منذ نيسان/ أبريل 2014 بعد رفض الاحتلال وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى الأسرى وقبول حل الدولتين، على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية.