افادت وكالة الأناضول التركية في خبر عاجل اليوم الاربعاء بان السلطات السعودية قد منعت لجنة التحقيق التركية من تفتيش بئر داخل حديقة مبنى القنصلية وذلك في إطار التحقيقات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

كشفت قناة 'سكاي نيوز' البريطانية، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر لم تسمّها أو توضح صفتها، أنّه تم العثور على أجزاء من جثة الصحافي والكاتب السعودي جمال خاشقجي، والذي قُتل في قنصلية بلاده بإسطنبول، في 2 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وكشفت مصادر لـ'سكاي نيوز'، أنّ بقايا جثة خاشقجي اكتشفت في حديقة منزل القنصل السعودي محمد العتيبي، مشيرة إلى أنّ جسد خاشقجي كان 'مقطعاً' ووجهه 'مشوهاً'.

ويأتي هذا، بعد خطاب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، كشف فيه تفاصيل قضية مقتل خاشقجي، سائلاً 'أين جثة هذا الشخص الذي اعتُرف بقتله رسمياً؟'.

كما تساءل أردوغان عن هوية 'المتعاون المحلي' الذي قالت السعودية إنّ جثة خاشقجي سُلِّمت إليه'، مشدداً على أنّه 'لا يخطر على بال أحد أن هذه القضية ستُغلق من دون الإجابة عن هذه الأسئلة'، بحسب قوله.

الثلاثاء, 23 تشرين1/أكتوير 2018 17:17

أردوغان يطالب محاكمة قتلة خاشقجي في اسطنبول

تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أول خطاب له عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وطالب السعودية بمحاكمة قتلته داخل تركيا وبالكشف عن المتورطين في الجريمة من أسفل السلم إلى أعلاه.

وفي خطاب ألقاه بالبرلمان اليوم الثلاثاء، قال الرئيس التركي إن خاشقجي زار القنصلية السعودية بإسطنبول في 28 من الشهر الماضي، ثم توجه فريق من القنصلية إلى السعودية للتحضير للجريمة، وفي بداية الشهر الجاري جاء فريق من 15 شخصا سعوديا بطائرتين خاصتين إلى إسطنبول.

وأضاف أنه بعد قتل خاشقجي تم تكليف المدعي العام للتحقيق في الجريمة، بينما نُزع القرص الصلب من كاميرات المراقبة في القنصلية يوم قتل خاشقجي.

ولفت إلى أن السعودية أنكرت في الرابع من الشهر الحالي مقتل خاشقجي، وأن القنصل العام فتح أبواب القنصلية لوكالة رويترز، كما فتح بعض الخزائن أمام الكاميرات بشكل "مستهتر".

وشدد أردوغان على أن هذه الحادثة حدثت في إسطنبول "وهذا يحملنا المسؤولية"، وتحدث عن الاتصالات التي أجرتها تركيا مع السعودية لتنسيق التحقيقات والتفتيش.

وقال أردوغان إنه تحدث للوفد السعودي عن افتقار القنصل السعودي للكفاءة، كما تحدث للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز عن سوء إدارة القنصل للقضية.

وأضاف أردوغان أن الأدلة كشفت أن خاشقجي قتل بشكل وحشي، معتبرا أن هذا سيجرح ضمير الإنسانية بشكل بالغ، إلا أنه أكد أن السعودية أبدت تعاونها واتخذت خطوة مهمة باعترافها بوقوع الجريمة داخل القنصلية، وطالبها بالكشف عن المسؤولين عن الجريمة لأن بلاده تمتلك الأدلة على أنه تم التخطيط لها مسبقا.

وطرح الرئيس التركي العديد من الأسئلة على الجانب السعودي وقال إن الملف لن يغلق ما لم تجب عليها، ومنها لماذا اجتمع الخمسة عشر شخصا في إسطنبول، وبناء على تعليمات ممن؟ ولماذا اتخذوا من القنصلية مكانا للتحقيق مع خاشقجي؟ ولماذا تم الإدلاء بتصريحات متناقضة عن الجريمة؟ ولماذا لم يعثر على الجثة حتى الآن؟ ومن هو المتعاون المحلي الذي تم تسليم الجثة له؟

وقال أيضا "نطالب السلطات السعودية بالكشف عن المتورطين في الجريمة من أسفل السلم إلى أعلاه".

واقترح أردوغان أن تتم في إسطنبول محاكمة الموقوفين الثمانية عشر الذين أعلنت السعودية عن اعتقالهم، ومنهم الفريق المكون من 15 شخصا.

وقال أردوغان أيضا إن "إلقاء اللوم على بعض رجال الأمن والمخابرات لن يكون مطمئنا لنا وللمجتمع الدولي"، منتقدا الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها تركيا على خلفية الجريمة حسب قوله.

بعد الشكوك الدولية التي لاقتها رواية الرياض بشأن مقتل خاشقجي، قدّم مسؤول حكومي سعودي وصفته رويترز بالكبير، تفاصيل جديدة عن مقتل الصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

وتتضمن آخر رواية قدمها المسؤول السعودي لرويترز، شرط عدم الكشف عن هويته، تفاصيل عن كيفية تهديد فريق من 15 رجل أمن أرسلتهم الرياض لمواجهة خاشقجي في 2 أكتوبر الجاري، ومحاولة خطفه إلى شقة خارج إسطنبول، ثم موته خنقا عندما قاوم وبدأ الصراخ وطلب الإغاثة. تلا ذلك قيام أحد أفراد الفريق بارتداء ملابس، وساعة خاشقجي القتيل الذكية، ونظارتيه وثم توجهه لعبور البوابة الرئيسية للقنصلية ليبدو وكأن القتيل غادر القنصلية.

فبعد إنكار أي تورط في اختفاء خاشقجي لأكثر من أسبوعين، قالت السعودية في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة الماضي إنه "توفي" أثناء "شجار" داخل القنصلية. وبعد ذلك عزا مسؤول سعودي آخر مقتله إلى عملية خنق، وهو ما كرره المسؤول الكبير الذي كشف خبايا وتفاصيل ما حدث للوكالة العالمية.

وفيما لم تظهر حتى الآن جثة خاشقجي، كشف المسؤول السعودي إنه بعد لفظ الصحفي أنفاسه الأخيرة خنقا، تم لفّ جثته داخل سجادة وتسليمها لـ"متعاون محلي" للتخلص منها. وعندما سُئل عن مزاعم تعرض خاشقجي للتعذيب وقطع رأسه، قال إن النتائج الأولية للتحقيق لا تشير إلى ذلك.

وقدم المسؤول السعودي ما قال إنه وثائق استخبارية داخلية سعودية يبدو أنها تظهر مبادرة لإعادة المعارضين بالإضافة إلى الوثيقة المحددة التي تخص خاشقجي. كما أظهر شهادة من الضالعين في ما وصفه بعملية الفريق المتكون من 15 رجلاً.

وأكد هذا المسؤول أن نائب رئيس الاستخبارات السعودية، اللواء أحمد عسيري، هو من شكّل الفريق الذي قضى خاشقجي على يديه في قنصلية بلاده في إسطنبول، وأن عسيري طلب من المستشار في الديوان الملكي، سعود القحطان، أن ينضم شخص من قبله للفريق يكون على معرفة شخصية بخاشقجي، فأرسل القحطان الضابط العقيد ماهر المطرب للعملية لأنه عمل مع خاشقجي في لندن

في أول تعليق لها على اعتراف السعودية بوفاته في "شجار" داخل القنصلية، نعت خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، خطيبها في عدة تغريدات على حسابها بـ"تويتر".

وقالت خديجة: "رحمك الله يا حبيبي جمال وجعل مثواك الفردوس الأعلى مع سيد الشهداء حمزة".

وأضافت : " وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ? وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ البقرة (72).. رحمك الله يا حبيبي جمال وجعل مثواك الفردوس الأعلى مع سيد الشهداء حمزة".

وتابعت في تغريدة أخرى: "إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك يا حبيبي جمال لمحزونون".

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه "قد يبحث فرض عقوبات بشأن قضية اختفاء الصحفي السعودي خاشقجي". لافتاً الى أنه "ربما يعرف الكثير بشأن قضية خاشقجي، بحلول يوم الاثنين المقبل".

وبحسب رويترز، أكد ترامب أن "السعودية حليف مهم وينبغي وضع أهمية العلاقات الأميركية السعودية في الحسبان", مشيراً إلى أنه "يعتقد أن من المبكر جدا قول ما هي العواقب التي قد تحدث بشأن اختفاء خاشقجي".

وأضاف ترامب أن "الكونغرس سيشارك في تحديد ما سيتم فعله بخصوص قضية خاشقجي

السبت, 20 تشرين1/أكتوير 2018 00:41

توجه للحد من صلاحيات ولي العهد السعودي

ألمحت مصادر في الأسرة السعودية الحاكمة، لوكالة "رويترز"، اليوم، الجمعة، إلى أن الملك سلمان مغيّب عن تفاصيل قضية اغتيال الصحافي البارز، جمال خاشقجي، وأنه بدأ بالتحرك مؤخرًا ويدرس إمكانية الحدّ من صلاحيات نجله وليّ العهد، محمّد بن سلمان.

ونقلت "رويترز" عن مصادرها أنّ سلمان لم يكن على دراية كافية بحقيقة الأزمة، بسبب حرص مساعدي ولي العهد على حصر متابعة الملك للتطورات عبر وسائل الإعلام السعودية فقط.

ومع تزايد الضغط الدّولي، اضطرّ محمد بن سلمان لإطلاع والده على التفاصيل وطلب التدخل منه مع تحولها لأزمة عالمية، وفقًا لـ"رويترز"، التي أضافت أن سلمان بدأ يستفسر من مساعديه ومن نجله عن حقيقة الأمر مع تطور الأزمة بشكل غير مسبوق.

ووفقًا لـ"رويترز"، فإن الملك سلمان كلّف أمير منطقة مكّة خالد الفيصل بمتابعة تفاصيل الأزمة، علمًا بأن مصادر صحافية عربية وتركية أشارت إلى أن الفيصل زار إسطنبول، نهاية الأسبوع الماضي، والتقى الرئيس التركي، رجب طيّب إردوغان، على وقع مطالباتٍ من زعماء العالم للسعوديّة بتفسير اختفاء خاشقجي، وهو ما انعكس قلقًا في الديوان الملكي السعودي من أن بن سلمان، ذا الصلاحيات واسعة، من أنّه يواجه صعوبات في احتواء التداعيات.

وخلال زيارة الأمير خالد لإسطنبول، اتفقت تركيا والسعودية على تشكيل مجموعة عمل مشتركة للتحقيق في اختفاء خاشقجي، وفي أعقاب ذلك، أمر الملك النائب العام السعودي بفتح تحقيق بناء على النتائج التي تتوصل إليها المجموعة.

وقال مصدر سعودي لـ"رويترز" إنّ "اختيار خالد، وهو من كبار أفراد العائلة، وله مكانة عالية، له أهميته لأنه المستشار الشخصي للملك وذراعه اليمنى وتربطه صلات قوية وصداقة (بالرئيس التركي، رجب طيب) إردوغان".


وقبل تدخل سلمان، اتّسمت التصريحات السعودية بنبرة التحدي، وهدّدت السعوديّة، يوم الأحد الماضي، بالردّ بإجراءات أكبر على الولايات المتحدة ودول أخرى، إذا ما فرضت عقوبات عليها بسبب اختفاء خاشقجي.

ومع ذلك، فقد تدخّل الملك سابقًا في أكثر من مرّة بعد تجاوزات من بن سلمان، مثل سحب ملفّ "صفقة القرن" من يديه، بالإضافة إلى وقفه تنفيذ خطة الطرح العام الأولي لشركة "أرامكو" السعودية، شركة النفط الوطنية، وهي الخطة التي رسمها بن سلمان، وتعد حجر الزاوية في إصلاحاته الاقتصادية.

إلا أن المصدر قال إن مستشاري الملك، الذي وصفوه بأنه "يعيش في فقاعة"، شعروا بالإحباط في الفترة الأخيرة، وبدأوا يحذرونه من مخاطر ترك سلطات ولي العهد بلا ضابط.

وأضاف المصدر "الناس حوله بدأوا يطالبونه بالتنبه لما يحدث".

 قال الرئيس الأمريكي في مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز ليل الخميس الجمعة : " أن الاتهامات بأن الأمير محمد بن سلمان مسؤول عن قتل خاشقجي تثير تساؤلات عميقة بشأن تحالف الولايات المتحدة مع السعودية".

وأضاف أن قضية خاشقجي أشعلت شرارة واحدة من أكبر الأزمات الدولية منذ أن توليت الرئاسة.

وأشارت الصحيفة الى أن القادة السعوديون يبحثون توجيه اللوم في اغتيال خاشقجي للواء أحمد عسيري المسؤول في الاستخبارات وأحد مستشاري ولي العهد محمد بن سلمان.

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان اليوم الخميس، ان القنصلية الأميركية التي كانت تعنى بشؤون الفلسطينيين في القدس ستُلحق بالسفارة الأميركية التي أثار نقلها إلى القدس أزمة مع الفلسطينيين.

وقال "بعد افتتاح السفارة الأميركية في إسرائيل في القدس في 14 أيار الماضي، نعتزم تحسين كفاءة وفاعلية عملياتنا" عبر هذا القرار، معلنا إنشاء "وحدة جديدة لشؤون الفلسطينيين داخل السفارة".

وأضاف بومبيو ان هذا القرار "لا يؤشر إلى تغيير في السياسة الأميركية فيما يتصل بالقدس والضفة الغربية وغزة"، مشددا على أن الولايات المتحدة ستستمر "في عدم اتخاذ موقف من قضايا الوضع النهائي (للقدس) بما فيها الحدود".

وذكر بأن "حدود السيادة الإسرائيلية على القدس لا تزال موضع مفاوضات حول الوضع النهائي بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني".

من جهة أخرى أعلنت السلطة الفلسطينية تنديدها بالقرار السلبي الذي سيؤدي إلى تدهور في العلاقات الفلسطينية الأميركية .

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية مجمدة منذ اعتراف الرئيس الأميركي ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل في نهاية 2017 وقيام الإدارة الأميركية بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

افادت قناة الجزيرة نقلا عن مصادر تركية مطلعة، بان عقيد سابق بالاستخبارات السعودية، والمقرب مـن ولـي الـعـهـد الـسـعـودي هـو مـنـسـق عـمـليـة قتل جمال خاشقجـي في تركيا.

واضافت بان المذكور والذي يدعى ماهر مطرب قد أجرى 19 اتصالا يوم قتـل خاشقجي منها 4 بمكتب سكرتير ولي العهد السعودي محمـد بـن سلمان.

واشارت المصادر التركية، ان الطائرتين الخاصتين اللتين نقلاتا الـ 15 سعودياً والمشتبه تورطهم في قتل خاشقجي مستئجرتا باسم ماهر مطرب.