السبت, 20 تشرين1/أكتوير 2018 00:41

توجه للحد من صلاحيات ولي العهد السعودي

ألمحت مصادر في الأسرة السعودية الحاكمة، لوكالة "رويترز"، اليوم، الجمعة، إلى أن الملك سلمان مغيّب عن تفاصيل قضية اغتيال الصحافي البارز، جمال خاشقجي، وأنه بدأ بالتحرك مؤخرًا ويدرس إمكانية الحدّ من صلاحيات نجله وليّ العهد، محمّد بن سلمان.

ونقلت "رويترز" عن مصادرها أنّ سلمان لم يكن على دراية كافية بحقيقة الأزمة، بسبب حرص مساعدي ولي العهد على حصر متابعة الملك للتطورات عبر وسائل الإعلام السعودية فقط.

ومع تزايد الضغط الدّولي، اضطرّ محمد بن سلمان لإطلاع والده على التفاصيل وطلب التدخل منه مع تحولها لأزمة عالمية، وفقًا لـ"رويترز"، التي أضافت أن سلمان بدأ يستفسر من مساعديه ومن نجله عن حقيقة الأمر مع تطور الأزمة بشكل غير مسبوق.

ووفقًا لـ"رويترز"، فإن الملك سلمان كلّف أمير منطقة مكّة خالد الفيصل بمتابعة تفاصيل الأزمة، علمًا بأن مصادر صحافية عربية وتركية أشارت إلى أن الفيصل زار إسطنبول، نهاية الأسبوع الماضي، والتقى الرئيس التركي، رجب طيّب إردوغان، على وقع مطالباتٍ من زعماء العالم للسعوديّة بتفسير اختفاء خاشقجي، وهو ما انعكس قلقًا في الديوان الملكي السعودي من أن بن سلمان، ذا الصلاحيات واسعة، من أنّه يواجه صعوبات في احتواء التداعيات.

وخلال زيارة الأمير خالد لإسطنبول، اتفقت تركيا والسعودية على تشكيل مجموعة عمل مشتركة للتحقيق في اختفاء خاشقجي، وفي أعقاب ذلك، أمر الملك النائب العام السعودي بفتح تحقيق بناء على النتائج التي تتوصل إليها المجموعة.

وقال مصدر سعودي لـ"رويترز" إنّ "اختيار خالد، وهو من كبار أفراد العائلة، وله مكانة عالية، له أهميته لأنه المستشار الشخصي للملك وذراعه اليمنى وتربطه صلات قوية وصداقة (بالرئيس التركي، رجب طيب) إردوغان".


وقبل تدخل سلمان، اتّسمت التصريحات السعودية بنبرة التحدي، وهدّدت السعوديّة، يوم الأحد الماضي، بالردّ بإجراءات أكبر على الولايات المتحدة ودول أخرى، إذا ما فرضت عقوبات عليها بسبب اختفاء خاشقجي.

ومع ذلك، فقد تدخّل الملك سابقًا في أكثر من مرّة بعد تجاوزات من بن سلمان، مثل سحب ملفّ "صفقة القرن" من يديه، بالإضافة إلى وقفه تنفيذ خطة الطرح العام الأولي لشركة "أرامكو" السعودية، شركة النفط الوطنية، وهي الخطة التي رسمها بن سلمان، وتعد حجر الزاوية في إصلاحاته الاقتصادية.

إلا أن المصدر قال إن مستشاري الملك، الذي وصفوه بأنه "يعيش في فقاعة"، شعروا بالإحباط في الفترة الأخيرة، وبدأوا يحذرونه من مخاطر ترك سلطات ولي العهد بلا ضابط.

وأضاف المصدر "الناس حوله بدأوا يطالبونه بالتنبه لما يحدث".