الأربعاء, 24 حزيران/يونيو 2015 01:49

بالصور ...اهالي الفتاتين المخطوفتين يكشفون اسرار خطيرة في القضية

والد شيماء: تعرضنا لضغط كبير لنخرج على الإعلام ونصدق رواية الأمن

جد شيماء: الفتاتان وجدتا في عين الباشا وليس في إربد

جد جمانة:
- المختطف هو (يحيى م. ق.) وابني هو من قبض عليه
- الأجهزة الأمنية لا تريد منا أن نردد كلمة "اختطاف"
- الأمن رفض أن يُطلعنا على كاميرات الداخلية التي نظن أنها ستكشف الحقيقة
- لم يسمحوا لوالدي الفتاتين بالحديث إليهما وسؤالهما عن تفاصيل ما جرى معهما
- وضع الفتاتين النفسي سيئ جدا.. ومن الواضح أنهما تعرضتا لضغوطات كبيرة
- سنقاضي الناطق باسم الأمن العام والحكومة وسنحصّل حقنا مهما كلفنا الأمر


صدى الشعب- مراسلون
قال والد الفتاة شيماء شفيق، التي كانت قد فقدت الخميس الماضي وعُثر عليها أمس، إنه ووالد رفيقتها جمانة عويضة، تعرضا لضغط كبير أثناء تواجدهما في مركز حماية الأسرة، من قبل الناطق الإعلامي لمديرية الأمن العام، الذي طلب منهما الخروج على الهواء مباشرة، وتصديق ما ورد في بيان الأمن العام عبر وسائل الإعلام. بحسب قوله.

وأضاف في مؤتمر صحفي عُقد مساء اليوم في منزل جد جمانة الدكتور جميل عويضة بعين الباشا: "حينما رفضت ضغوطات الناطق الإعلامي للأمن العام؛ شعرت بأنه عاقبنا بإبقاء البنات في مركز حماية الأسرة".

وتابع: "لو ماتت البنت؛ لن نوافق على رواية الأمن.. نحن نعرف بناتنا، وكل الناس تشهد لهن.. لن نتنازل ولا نقبل بالخوض في أعراضنا".

من جهته؛ قال جد شيماء شفيق، إن "الأمن العام صدمنا.."، نافيا أن تكون الفتاتان قد وجدتا في إربد كما جاء في بيان الأمن، ومؤكداً أنهما وجدتا في عين الباشا.

وأضاف: "قابلنا الفتيات، ورفضوا أن يسلمونا إياهما إلا نوقع على تصديق لبيان الأمن العام، لكننا رفضنا".

بدوره؛ كذّب جد جمانة، الدكتور جميل عويضة، الإشاعات التي تحدثت عن اعتقال والدي الفتاتين، مؤكداً أنهما "تعرضا لضغوطات من الساعة التاسعة وحتى الخامسة، للتوقيع على محاضر التحقيق، إلا أنهما رفضا لأنها تدين بناتنا".

وأضاف: "حينما قابل ابني وضاح الفتاتين؛ وجد أن شفاههما مشققتان من قلة السوائل، وأن وضعهما النفسي سيئ للغاية، ومن الواضح أنهما تعرضا لضغوطات كبيرة".

وأكد: "لم يسمحوا للوالدين بالحديث إلى الفتاتين وسؤالهما عن تفاصيل ما جرى معهما".

وكشف عويضة عن اسم من وصفه بـ"المختطف"، وهو (يحيى م. ق.) وقال: "جاء هذا الشخص إلينا أثناء وجود جمع من أفراد البحث الجنائي، وادعى أنه رجل أمن من بحث جنائي إربد، ولم يعرفه أحد من الحاضرين، ولم يعرف منهم أحداً. وطلب تفتيش المنزل، فذهب ابني معه، وكان يفتش بطريقة مريبة، ويقلب دفاتر البنات وأوراقهن، فشك فيه ابني وطلب هويته، فاضطرب، فأمسك به، وأخبر أفراد البحث الجنائي، فقبضوا عليه، وأخذوه إلى مخفر شرطة البقعة".

وأضاف: "بعدها قال لنا الرائد أحمد الملكاوي من بحث جنائي البلقاء، إن الفيسبوك حدد لنا المنطقة التي تم من خلالها إرسال صور البنتين وهما مقيدتان، وأضاف أن المنطقة قريبة منكم، وطلب منا إخلاء العمارة التي تتكون من أربعة طوابق، ففتشوها، وفتشوا في البيوت التي حولها، وبعد ساعة ونصف أخبرونا بأنهم وجدوا البنتين، فحينما سألناهم أين وجدتموهما؟ قالوا لنا: في إربد".

وتساءل: "الصورة وصلت إلينا من مكان قريب من بيتنا، فكيف يتم العثور عليهما في إربد؟".

وأشار إلى أن "مستشفى الأمل، وشركة حسين عطية، والصيدليات والمحلات المحيطة بالمكان الذي كانت الفتاتان فيه؛ تعاونوا معنا وأطلعونا على كاميراتهم التي تصور المارة والسيارات القريبة، أما الأجهزة الأمنية فرفضت أن تطلعنا على كاميرات الداخلية، التي نظن أنها ستكشف الحقيقة".

وأضاف عويضة: "كاميرات الداخلية تكشف السائق إذا ما كان يضع حزام الأمان أو لا، وتظهر السائق وهو يحمل سيجارة فتتم مخالفته، ألا يمكن أن تكشف أن الفتاتين ركبا السيارة غصباً عنهما، أم بإرادتهما؟ ألا يمكن أن تكشف شخصية السائق؟".

وقال إن "الأجهزة الأمنية تريد منا أن لا نذكر كلمة اختطاف.."، مضيفاً: "يريدون منا أن نظل كالنعام، ولا يريدون أن يسمعوا أصواتنا، ولكننا نقول لهم إن الله أكبر من الجميع، ولن نسكت عن حقنا ولو أدى ذلك إلى قطع رقابنا".

وأضاف: "سنقاضي الناطق باسم الأمن العام، وسنقاضي الحكومة، ونحن ماضون لنحصل على كامل حقنا مهما كلفنا الأمر، فإما أن تأخذ الدولة لنا بحقنا، وإلا فنحن للجناة والمتآمرين بالمرصاد".

وتابع: "لو كان المخطوف سائحاً إسرائيلياً؛ لما أمسى عليه الليل إلا وهو عند أهله. ولو كان المخطوف واحداً من ذوي السلطان أو الجاه أو النفوذ؛ لما تأخروا عليه، ولفُتحت الكاميرات لتُكشف الحقيقة".

وقال إن بيان الأمن العام "كذبه حتى الأطفال"، مضيفا: "انظروا إلى شبكات التواصل الاجتماعي كيف رد مشتركوها على بيان الناطق الرسمي باسم الأمن العام، لقد كذبوه جميعاً".

وأوضح عويضة أن الأمن العام طلب منهم أن لا ينشروا الصور التي وصلتهم، بحجة أن ذلك يعيق التحقيقات، ويعرض الفتاتان للخطر، ويساعد الفاعل على الهروب من البلد، "فقلنا لهم جاهزون، ولم نعرض الصور، وسكتنا وسكتنا وسكتنا، ولكنهم ظنوا أن هذا لسكوت ضعف، وأنهم قادرون أن يحرفوا وجهة نظر الشعب إلى ما يريدون، ولكن خاب ظنهم، وسنقاضيهم جميعاً بإذن الله".

يشار إلى أن مديرية الأمن العام، بعد أن كانت قد نفت ليل الاثنين، خبر "السبيل" الذي نشرته السبيل في ذات اليوم، والذي أكد العثور على الفتاتين؛ عاد المركز الإعلامي للأمن العام، صباح الثلاثاء، ليصدر تصريحا جاء فيه: "منذ أيام تبلغت كوادر مديرية شرطة البلقاء عن تغيب فتاتين، إحداهما في الخامسة عشرة من عمرها، والأخرى في السادسة عشرة من عمرها، بعد خروجهما من منزل ذويهما الى أحد المراكز التعليمية، وأن الاتصال بهما انقطع منذ تلك اللحظة".

وأضاف المركز: "تم التعميم عن الفتاتين والبحث والتحري عنهما، وبأمر مباشر من مدير الأمن العام اللواء عاطف السعودي تم تشكيل عدة فرق تحقيق وبحث من البحث الجنائي والأمن الوقائي ومديرية الشرطة المختصة، حيث عملت هذه الفرق من خلال الطرق الفنية والاستماع للشهود وتوسيع نطاق التحقيقات في كافة الاتجاهات، خاصة بعد نشر كثير من الأخبار لتعرضهما للاختطاف أو لحادث جنائي".

وتابع المركز أن "إحدى الفرق التحقيقية توصلت إلى احتمالية تواجد الفتاتين في إحدى الشقق في الحي الشرقي في مدينة إربد ليتم التنسيق بين فرق التحقيق ومديريات الشرطة المختصة والتحرك للمكان ليعثر عليهما بصحة جيدة برفقة أحد الأشخاص داخل تلك الشقة، وبالتحقيق معهما أفادتا بأنهما خرجتا بإرادتهما من منازل ذويهما دون إجبار أو إكراه ، وسيتم تحويلهما إلى إدارة حماية الأسرة لاستكمال التحقيق معهما والتحقيق مع الشخص المرافق لهما".

وأمام احتجاجات عائلتي الفتاتين؛ عاد المركز الاعلامي في مديرية الامن العام ليصدر بيانا جديدا جاء فيه أن "البيان الصادر عن المركز صباح اليوم لم يقصد الاساءة لأحد وخاصة الفتاتين، ولم يتطرق للتوسع بالتحقيقات، وإنما أعطى واقعا أوليا لما حدث فجر اليوم، حيث تم بحمد الله العثور على الفتاتين المتغيبتين عن المنزل، والشخص الذي ساعدهما على خروجهما من المنزل، وان ما تم تداوله من قبل البعض على أنه إساءة من المركز الاعلامي هو غير دقيق ويعتذر عنه إن أسيء فهمه".

وأضاف المركز الاعلامي ان "التحقيق ما زال جاريا مع الفتاتين اللتيتن أكدتا مرة اخرى بأنهما خرجتا من المنزل ولم تتعرضا لاية حادثة اعتداء أو اختطاف طيله فترة تغيبهن، وأنهن استعن بأحد الاشخاص التقينه مصادفة من أجل مساعدتهما بعد أن تأخرا عن المنزل، حيث قام بتقديم المساعدة لهما وتأمين مكان قضيا فيه فترات تغيبهن عن المنزل، وأنهن كذلك طلبا منه القيام بتصويرهما بصورة تظهر تعرضهن للأذى والخطف من أجل تبرير تغيبهما عن المنزل أمام ذويهما وخوفا من عقابهم لهما".

وأكد المركز الاعلامي أن "أولياء أمور الفتاتين الآن لدى قسم حماية الأسرة، حيث التقيا بابنتيهما واطمأنا على صحتهما واستمعا لما جرى معهما وأنهما بحمد الله لم تتعرضا لأي أذى يذكر، وما زال التحقيق جاريا" وفق البيان.
 

 

33.jpg

 

22.jpg

11.jpg