الأربعاء, 03 نيسان/أبريل 2019 11:38

العرموطي يطالب بمقاضاة هيومن رايتس .. والإفتاء: الميراث في القرآن

طالب النائب صالح العرموطي بإحالة منظمة هيومن رايتس ووتش الى القضاء ، معتبرا أن مطالبتها بمساواة الميراث بين الرجل والمرأة في الأردن تدخل في سيادة المملكة ، وتعد على الدين.

وبيّن العرموطي أنه لا يحق لهيومن رايتس ووتش التدخل بأحكام الشريعة الإسلامية ، مشددا على ضرورة كل من دائرة الإفتاء وقاضي القضاة هم اصحاب الفتوى الشرعية في الاردن.

واكد العرموطي ان هذا الامر يعد تدخلا بسيادة الدولة، ومجلس النواب هو صاحب الولاية التشريعية في البلاد. 

من جهته استهجن مفتي المملكة محمد الخلايلة مطالبات المنظمة ،لافتا خلال حديثه لـ"جراسا" أن مجلس الإفتاء قد أصدر قرارا في السابق رد بموجبه على جميع المطالبين بالتسوية بين الرجل والمرأة في الميراث.

المجلس في قراره الذي أشار له الخلايلة ، أوضح أن الميراث فريضة محكمة في القرآن الكريم، تولى الله عز وجل قسمته بالحق والعدل ليقوم الناس بالقسط، ولم يتركه سبحانه لنظر باحث ولا رأي سلطان قال تعالى:

{فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 11]، والفريضة تعني الوجوب واللزوم الذي لا يبقى معه مجال لاجتهاد الرأي؛ لا لأن القسمة الشرعية تخالف الرأي والعدل، بل لأنها هي التي حققت العدل الذي لا يتجاوزه إلا الحيف والهوى، فجعلت القسمة الشرعية في ميراث الأولاد والإخوة حال اجتماع الذكور والإناث يتم على قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك بنص الآية الكريمة {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11]، وهو نص واضح قطعي الثبوت والدلالة، لا مجال فيه للتأويل أو التحريف.

وأضاف أن العلماء بيّنوا أن العبء المالي الذي يتحمله الوارث أحد المعايير المهمة التي اعتبرها المشرع الحكيم في باب الفرائض، فنظام الأسرة وأحكام الأحوال الشخصية في منظومتها الشرعية العادلة تفرض على الذكر -زوجاً وابناً وأخاً– أعباء مالية بالنفقة على من يعولون ممن تجب عليهم نفقتهم، وخاصة النساء، تكريماً لشأنهن، وصيانة لهن عن الفقر والعوز. ومن تلك الأعباء أيضاً وجوب المهر على الزوج ولو كانت الزوجة غنية، ولم تكلف الزوجة بالإنفاق على زوجها، فذمتها المالية مستقلة عن الزوج، ولمواجهة هذه الأعباء المالية كان نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى في بعض الصور كما سبق، وفي الوقت نفسه نجد في الكثير من الصور الأخرى ميراث المرأة يفوق ميراث الذكر، نظراً لتداخل معيارين آخرين مهمين مع معيار العبء المالي، وهما درجة القرابة، ومرتبة الجيل، في قسمة دقيقة لا يجوز لأحد أن يتدخل في العبث بها وهو لا يعي دقائقها وحكمتها.

ومن هنا فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية ليؤكد على قطعية الفريضة الشرعية السابقة، ويدعو جميع المسلمين إلى الاشتغال بجهود الإصلاح الحقيقية، وإنجاز كل ما ينهض بديار الإسلام في المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية كافة. والله الموفق