الخميس, 26 نيسان/أبريل 2018 00:03

37 % نسبة البطالة بين الشباب الأردني

قال مركز بيت العمال أنه وبحسب البيانات التي صدرت عن دائرة الإحصاءات العامة مؤخرا حول معدل البطالة الإجمالي لعام 2017، فإن النتائج تشير إلى الإرتفاع الكبير في معدل البطالة الذي شهده العام الماضي والذي وصل إلى (18.3%) بين الأردنيين، بينما بلغت البطالة في صفوف السكان الأردنيين وغير الأردنيين معاً (18.1%)، وبلغت بطالة الإناث الأردنيات (31.2%) مقابل (14.7%) للذكور الأردنيين، وسجلت البطالة في صفوف الأردنيين من الفئة العمرية (15-24) سنة (37.3%)، مقابل (30.4%) لغير الاردنيين.

وأضاف في تقرير صادر عنه ، وصل "جراسا" ، أن فئة الجامعيين من حملة المؤهل العلمي بكالوريوس فأعلى تعتبر الفئة الأكبر في نسبة المتعطلين عن العمل ، حيث بلغت البطالة فيها (23.4%)، وسجلت بطالة الإناث الأردنيات من هذه الفئة (33.1%) مقابل (16.0%) للذكور، وتتركز عادة أعلى نسبة للبطالة بين الجامعيين في صفوف الخريجين من حملة شهادات العلوم الإنسانية، إلا أن ذلك امتد في السنوات الأخيرة ليشمل عددا من التخصصات الأخرى كالتخصصات الصحية ومنها الصيدلة وطب الأسنان والتخصصات الهندسية والمحاسبية.

و أشار التقرير الى أن البطالة سجلت في صفوف الأردنيين في محافظتي الطفيلة ومأدبا أعلى مستوى بين المحافظات بنسبة (28.6%)، (24.6%) على التوالي، في حين سجلت أدنى مستوياتها في محافظتي العقبة وعمان بنسبة (14.5%)، (17.4%) على التوالي.

وعلى صعيد المشاركة الإقتصادية فقد سجل معدل المشاركة الإقتصادية للأردنيين (39.2%)، وسجلت نسبة المشاركة الإقتصادية للإناث (17.3%) مقابل (60.8%) للذكور، في حين بلغت المشاركة الإقتصادية لـغير الأردنيين (42.6%)، منها (15.8%) مقابل (67.1%) للذكور.

ووفقاً لبعض التقديرات والتصريحات الرسمية يقدر عدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل من الأردنيين بأكثر من (100) الف فرد سنوياً، في حين لا يستوعب القطاعين العام والخاص معا أكثر من (45) ألف منهم في فرص العمل المستحدثة سنوياً، وتزداد خطورة هذه المؤشرات إذا ما علمنا أن ما يقرب من نصف فرص العمل المستحدثة سنويا تذهب إلى العمالة الوافدة.

وتشير تقديرات خبراء في البنك الدولي بأن ثلث سكان المملكة معرضون أن يقعوا ضمن خط الفقر خلال السنة، تأثرا بارتفاع تكاليف المحروقات والطاقة على الأسر المعيشية إضافة إلى الزيادات في الضرائب، وهو الأمر الذي أضر أيضا بقطاع الأعمال نتيجة لهذه العوامل ونتيجة للضعف الذي أصاب القوة الشرائية للمواطنين، مما ساهم في زيادة أعداد المتعطلين عن العمل خصوصاً من فئة الشباب. 

ولخص التقرير أبرز التحديات التي تواجه موضوع البطالة في المملكة ، مشيرا الى أن أهمها تتمثل في ضعف العلاقة بين النمو الاقتصادي والتشغيل، وإتجاهات الطلب على الأيدي العاملة، كما يشكل عدم انسجام سياسات التعليم وخاصة التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل تحديا آخر، إضافة إلى عدم تفعيل برامج دعم التشغيل، وتدني مستويات التدريب، وسوء وضع قطاع النقل العام، ناهيك عن أن الإقتصاد الاردني أصبح مثقلاً بسبب الأزمات الجارية في المناطق المجاورة، وخصوصاً الأزمة السورية والأزمة العراقية، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ النمو الإقتصادي وتراجع النشاط الإقتصادي وإرتفاع معدلات التضخم.

كما يشكل موضوع البطالة جزءا هاما من المشكلات الهيكلية اﻷخرى في اﻷردن، وعليه فإن معالجتها يرتبط بعدد من الحلول لهذه المشكلات، كمعالجة مشكلة النقل العام، وتمكين المرأة في كافة المجالات، والحد من النظام الريعي للدولة، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، وتصحيح الإختلالات في النظام التعليمي بكافة مستوياته، وتطوير التعليم والتدريب المهني والتقني ومخرجاته، وتنمية بيئة الأعمال.

وأضاف التقرير ، إن خطورة الوضع القائم في سوق العمل وتفاقم مشكلة البطالة ومعدلاتها غير المسبوقة ينذر بآثار سلبية على الأمن الإجتماعي نتيجة الإحباط لدى المتعطلين، كازدياد حالات الإنحراف والجريمة والأمراض الإجتماعية الأخرى، الأمر الذي يوجب توجيه جميع الجهات المعنية لتنفيذ السياسات والبرامج ذات العلاقة بالحد من البطالة، والتركيز على المبادرات التي تحد من البطالة وتنظم سوق العمل لإستيعاب الداخلين الجدد، والأخذ بعين الإعتبار جميع فئات وأطياف المجتمع كذوي الإعاقة والنساء والشباب، واستهداف كل منها ببرامج تخدمهم وتستثمر طاقاتهم.

وعلى مستوى سياسات تشجيع الإستثمار وبيئة الاعمال، فإن من أبرز التحديات التي تواجه الإستثمار في المملكة ضعف التناغم بين السياسات الإقتصادية والسياسات الإستثمارية، إضافة إلى البيرقراطية في الإجراءات الحكومية للحصول على التراخيص والإعفاءات وتراجع تنافسية وبيئة الاعمال، وارتفاع كلف التشغيل وخصوصاً الطاقة والإنتاج، وتدني الإستثمارات في المحافظات، ولمعالجة هذه التحديات لا بد من العمل على تسهيل الاجراءات لإستقطاب استثمارات جديدة تستوعب الداخلين الجدد إلى سوق العمل، بإيجاد آليات لخفض تكاليف ممارسة الأعمال كخفض الضرائب ورسوم التراخيص، وتبسيط الإجراءات وتحسين نوعية الخدمات للمستثمرين المحليين والأجانب، وتعزيز وتطوير المناخ الإستثماري بتطوير وتحسين التشريعات الناظمة لبيئة الأعمال والإستثمار، وتعزيز إستحداث فرص إستثمارية في المناطق التي تفتقر إلى فرص العمل من خلال إنشاء مدن صناعية تشمل كافة المحافظات.

ويجب الأخذ بعين الإعتبار أن النمو الإقتصادي الذي نحن بحاجة إليه هو النمو الذي يصاحبه نمو في فرص العمل للأردنيين وليس للعمالة الوافدة، فقد مرت على الأردن فترات نمو اقتصادي أضرت بالعمالة الأردنية ولم تزد من نسب تشغيلها وذهبت معظم فرص العمل خلالها إلى العمالة الوافدة، ولهذه الغاية لا بد من العمل على جعل قضية التشغيل قضية مركزية في سياساتنا الإقتصادية والإستثمارية والتعليمية، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة تستهدف تحدي البطالة بإيجاد اقتصاد يحقق نموا فاعلا يتم توجيهه لتوليد فرص عمل ذات نوعية مناسبة للأردنيين، ومخرجات تعليم وتدريب بالتنسيق مع القطاع الخاص توفر قوى عاملة ماهرة ومؤهلة في تخصصات تتناسب مع احتياجات سوق العمل، وتشريعات وسياسات تحقق الحماية الاجتماعية لكافة العاملين ومنهم العاملين في الإقتصاد غير المنظم الذي يقدر حجمه بحوالي 26% من الاقتصاد الأردني، وتشكل العمالة فيه (45%) من العاملين يعاني معظمهم من ظروف عمل صعبة ومن ضعف الحمايات القانونية أو انعدامها.

ومن الضرورة بمكان العمل في هذه المرحلة وبصورة عاجلة على وضع خطة طوارئ يشارك فيها القطاعين العام والخاص تتضمن بشكل خاص تنفيذ برامج (تدريب وتشغيل في مواقع العمل) جادة وعاجلة وممولة بسخاء لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المتعطلين بتدريبهم وإعادة تأهيلهم وتوجيههم مهنيا وإدماجهم في سوق العمل، وفي نفس الوقت تفعيل العمل بالإستراتيجية الوطنية للتشغيل التي كان من المفترض أن يستمر العمل بها إلى عام 2021 ومن ثم تقييم نتائجها بهدف تحديثها وإعدادها لمرحلة تالية.

وحول معدلات البطالة في صفوف الشباب ، بيّن التقرير أن معدلات البطالة بين الشباب الاردنيين لعام 2017 (37.3%)، في حين بلغت المشاركة الإقتصادية لهذه الفئة (28.3%) فقط، وسجلت نسبة المشتغلين الشباب (17.7%) مقابل (10.6%) من المتعطلين، وعلى صعيد الإلتحاق بالمؤسسات التعليمية فتشير معدلات البطالة إلى ان (26.4%) من الشباب الملتحقين حالياً بالمؤسسات التعليمية متعطلين عن العمل، مقابل (37.5%) متعطل من الشباب غير الملتحقين بالمؤسسات التعليمية أو لم يسبق لهم الإلتحاق بها، وهذا يؤكد على وجود مشكله حقيقيه في الإنتقال من مرحلة التعليم الى العمل حيث يقضي معظم الخريجين ما معدله عامين أو أكثر انتظارا للحصول على فرصة العمل، أو عند خروج الشباب في سن مبكرة من المرحلة الثانوية مباشرة إلى سوق العمل، وتكمن هذه المشكلة في عدم موائمه مخرجات النظام التعليمي لحاجات سوق العمل وعدم ربط السياسات الاقتصاديه بالسياسات التعليميه.

ومن الواضح أن سوق العمل الأردني لا يستطيع استيعاب الأعداد الهائلة من الخريجين الجامعيين سنويا وأنه بحاجة أكثر إلى العمالة التقنية والفنية التي قد يتطلب بعضها تأهيلا جامعيا، ومن الواضح أيضا أن جزءا لا بأس به من خريجي الجامعات إما يحملون شهادات في تخصصات لا يحتاجها سوق العمل نهائيا ولعشرات السنوات القادمة، أو يحملون شهادات في تخصصات يحتاجها سوق العمل ولكن القطاع الخاص لم يقتنع بمؤهلات حامليها وإمكانياتهم لضعف المناهج التعليمية التي تلقوها وعدم مواكبتها للتطورات العلمية والعملية، الأمر الذي يستدعي دعم توجهات وزارة العمل في تنفيذ برامج التشغيل والتدريب ومنها برامج التدريب المدعومة للخريجين الجدد (التدريب على رأس العمل)، وتفعيل أنشطة الارشاد المهني بالتنسيق مع المؤسسات الرديفة وتقديم خدمة المكان الواحد للباحثين عن العمل، إضافة إلى تعزيز قدراتها في ذلك من خلال صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني بما يمكنها من القيام بالتدخل المطلوب، وتحسين البنية التحتية لمؤسسة التدريب المهني.

ولفت الى أن الفجوة كبيرة بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم العالي، وستستمر هذه الفجوة بالتوسع في ظل انحسار فرص العمل التي يخلقها سوق العمل واستمرار نهج السياسات التعليمية السائدة على مستوى الجامعات والإستمرار في اعتماد تخصصات لا يحتاجها سوق العمل نهائيا، والغياب الكامل للتنسيق مع القطاع الخاص لرصد احتياجاته الحقيقية من التخصصات ومن البرامج التي تنسجم مع المتطلبات الفنية لأعماله، وأيضا في ظل غياب استراتيجيات وطنية شاملة تجمع بين السياسات والبرامج التعليمية من جهة وسياسات وبرامج التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني من جهة أخرى، هذه السياسات والبرامج التي ناقضت بعضها في كثير من الأحيان بسبب غياب التنسيق بين المؤسسات المعنية بها على مدى العقود الماضية.

وحول المرأة العاملة ومشاركتها بسوق العمل ، بيّن التقرير أنه من الثابت بأن المشاركة الإقتصادية للمرأة الأم وعملها يمثل رافدا أساسيا للإقتصاد الوطني وتنميته إضافة إلى ما يمثله ذلك على صعيد الأسرة من اعتبار المرأة العاملة عنصرا فاعلا في تحمل الأعباء المالية للأسرة إلى جانب الزوج.

وتشكل الأعباء العائلية سببا رئيسيا لضعف المشاركة الإقتصادية للمرأة في الأردن، فمن مجموع الإناث الأردنيات في سن العمل البالغ مليونان و295 ألف يعمل فعليا في سوق العمل فقط حوالي 229 ألف، نصفهن تقريبا يعملن في القطاع العام، وفي المقابل هناك أكثر من 72 ألف متعطلات عن العمل، أما الباقي من النساء في سن العمل والبالغ عددهن مليون و993 ألف تقريبا فتعتبرن غير نشيطات اقتصاديا، وبنسبة مئوية تبلغ (82.7%) من مجموع الإناث في سن العمل، وهذه النسبة الهائلة تشكل وضعا غير طبيعي لبلد ترتفع فيه نسب التعليم بين الإناث، حيث يتضح جليا بأن حجم المسؤوليات التي تتولاها المرأة المتزوجة في رعاية الأسرة تعتبر عاملا أساسيا في انسحابها من سوق العمل خاصة في مرحلة الزواج والإنجاب، أو إحجامها عن دخول سوق العمل من الأساس، وتخليها عن فكرة البحث عن عمل لعدم توفر الظروف المناسبة لهن للتوفيق بين متطلبات العمل والواجبات والأعباء الأسرية سواء من حيث مكان العمل وكيفية أداء العمل وتوقيته أو من حيث عدم توفر بدائل تخفف عن المرأة بعضا من المسؤوليات العائلية الملقاة على كاهلها. 

ونوه التقرير الى أن التشريعات الأردنية وفرت العديد من الأدوات التي ستساهم فيما لو تم تفعيلها وتطبيقها بطريقة مثلى في مساندة الأم العاملة وتمكينها من الدخول إلى سوق العمل، ابتداءا من نص المادة 72 من قانون العمل الخاصة بإنشاء أماكن مهيئة في مواقع العمل لرعاية أطفال العاملات، إلى الأحكام القانونية التي منحت المرأة العاملة إجازات خاصة بالأمومة وتربية الأطفال ووفرت لها الحماية من الفصل أثناء الحمل وإجازة الأمومة، وهي نصوص بحاجة لمتابعة ورقابة حثيثة من وزارة العمل للتأكد من الإلتزام بها وتمكين المرأة من الإستفادة منها دون أي قيود أو تبعات سلبية على استقرارها في العمل.

غير أن هناك أحكام أخرى يتوجب إضافتها إلى قانون العمل وبشكل خاص في المواضيع التي التزم بها الأردن من خلال مصادقته على اتفاقيات العمل الدولية الخاصة بالمساواة وعدم التمييز في العمل في الحصول على فرص العمل وفي الحقوق والإمتيازات، وإلغاء أي قيود تشريعية أو ثقافية تمنعها من الوصول إلى أي فرصة عمل ترغب بها وتتناسب ومؤهلاتها، وحصولها على فرص التدريب والتأهيل المناسب والترقي الوظيفي.

كما يتطلب الأمر كذلك تفعيل آليات ميسرة لتطبيق أشكال العمل المرن التي نص عليها نظام العمل المرن الذي صدر مؤخرا وتعليماته، وتحفيز أصحاب العمل وتشجيعهم على تخصيص نسب مناسبة من الوظائف لديهم للإناث بموجب عقود عمل مرنة، بما يمكن المرأة من العمل من خلال منزلها أو بساعات عمل جزئية أو العمل في أوقات دوام تتناسب مع ظروفها الأسرية ومسؤولياتها، إضافة إلى ضرورة أن تتولى الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص تنفيذ برامج ومشاريع تشغيلية خاصة بالمرأة ذات المسؤوليات العائلية في المناطق التي لا تتوفر فيها فرص عمل كافية وتوفير المخصصات المالية اللازمة لذلك، وتشجيع الرجال على المشاركة في تحمل المسؤوليات العائلية (مثل إجازة الأبوة، الإعلام، والمناهج...)، وتفعيل دور النقابات العمالية للتفاوض مع القطاع الخاص لتوفير بيئة عمل مناسبة للمرأة العاملة.

وحول العمالة الوافدة ، كشف التقرير أن عدد العمالة الوافدة المصرحة في عام 2017 بلغ حوالي (365 الف) عامل، وشكلت نسبة العمالة المصرية منها (52.0%) في حين بلغت نسبة العمالة السورية (12.0%)، في حين تشير تقديرات غير مؤكدة إلى أن هناك من العمالة غير المصرحة ما يقرب من ضعف عدد العمالة المصرحة، ومعظم الأعمال التي تستخدم فيها العمالة الوافدة بكثافة خاصة في قطاعات الزراعة والإنشاءات وبعض الصناعات والخدمات غير جاذبة للأردنيين نظرا لافتقارها لمتطلبات العمل اللائق كالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وتحديد ساعات العمل والأجور العادلة، وقد أثبت الواقع العملي أن غالبية الأردنيين لا يتحرجون من العمل في هذه المجالات وغيرها إذا ما توفرت فيها شروط العمل اللائق وأتيحت لهم فرص التدريب والتأهيل المناسبة، وعليه فإن عملية إحلال العمالة الأردنية مكان العمالة الوافدة يجب أن تتم بإجراءات مدروسة وممنهجة تستهدف أولا تأهيل عمالة أردنية كفؤة ومدربة تدريبا مناسبا وفق متطلبات العمل الفعلية لدى أصحاب العمل في قطاعات عمل واعدة يتم استهدافها لهذه الغاية وبمشاركتهم الفعلية في وضع وتنفيذ برامج التدريب وبدعم حكومي مالي ولوجستي سخي، بما يضمن توفير مخرجات تدريب مقبولة في سوق العمل وبقدرات تنافسية عالية مع العمالة الوافدة، وفي نفس الوقت العمل بجد لتحسين ظروف بيئة العمل في هذه القطاعات للعمالة الأردنية وغير الأردنية بما يضمن عدم تفضيل أصحاب العمل العمالة الوافدة على العمالة الأردنية لقبولها بظروف عمل صعبة وغير لائقة، وكذلك توفير الحمايات القانونية لجميع العمال وإلغاء استثناء العاملين في قطاعي الزراعة وعاملات المنازل من الشمول بالضمان الإجتماعي. 

وعلى مستوى السياسات الناظمة لاستخدام العمالة الوافدة، فالأحرى أن يتم إتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية التي تنظم سوق العمل وتحد من تسرب العمالة الوافدة المخالفة في سوق العمل، كإجراءات مساندة للعمليات الميدانية التي تستهدف ضبط العمالة المخالفة، ومن ذلك تطبيق نظام وطني لتتبع العمالة الوافدة عبر المعابر الحدودية وفي سوق العمل ترتبط به جميع المؤسسات ذات العلاقة، وبناء قاعدة بيانات خاصة بالعمالة الوافدة تشارك بها جميع الجهات المعنية وتوفر أرقام دقيقة وموحدة للعمالة الوافدة، وتفعيل وتطوير نظام تحديد نسب العمالة الوافدة بالتنسيق مع ممثلي القطاع الخاص في جميع القطاعات، إضافة إلى تعزيز قدرات الجهات الرقابية في تتبع العمالة الوافدة، وتغليظ العقوبات على المخالفين.

قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي جهاد ازعور اليوم الجمعة ان تقدم الاجراءات التي وضعتها الحكومة الأردنية ويدعمها صندوق النقد الدولي مهم لعودة بعثة الصندوق من اجل اجراء المراجعة الثانية لمؤشرات الأداء الاقتصادي للمملكة.

جاء ذلك ردا على سؤال لوكالة الانباء الأردنية (بترا) في جلسة خاصة بمنطقة الشرق الأوسط واسيا الوسطى نظمها صندوق النقد الدولي وادارتها المسؤول الأول للاعلام عن دائرة الشرق الاوسط في صندوق النقد الدولي وفاء عمرو ضمن فعاليات اجتماعات الربيع السنوية المنعقدة في العاصمة الأميركية واشنطن حتى الاثنين المقبل.

وقال ازعور ان الأردن قام خلال السنوات الماضية بمجموعة إجراءات مالية أسهمت بتخفيض مستوى العجز وسط ظروف صعبة فرضتها عوامل داخلية وخارجية ابرزها تدني نسبة النمو التي بلغت 2 الى 5ر2 بالمئة والمعاناة من اقفال منافذه التجارية سوريا والعراق واستقبال اعداد كبيرة من اللاجئين.

وأضاف ان ارتفاع نسبة الدين الى مستويات تتجاوز 90 بالمئة تستدعي 'سياسة مالية حكيمة' للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي لافتا الى دعم الصندوق لبرنامج الحكومة الأردنية الذي يتكون من شقين الأول تصحيح مالي والثاني اقتصادي.

وأشار الى ان الإجراءات التي وضعتها الحكومة الأردنية ودعمها الصندوق 'هي بهذا الاتجاه وعندما تتقدم الأمور على الصعيدين (التصحيح المالي والاقتصادي) فان البعثة جاهزة للعودة الى الأردن وانهاء المراجعة الثانية' مؤكدا ان الاتصالات مع الأردن والمشاورات جارية بهذا الخصوص.

وفيما يتعلق باثر ارتفاع مستويات الدين على الدول قال ازعور انها تشكل خطرا على الاستقرار الاقتصادي للدول وتستحوذ على نسبة كبيرة من مداخيل الدولة لخدمة الدين مؤكدا أهمية الاستفادة من النمو الذي يشهده الاقتصاد العالمي.

وقال ان الاستفادة من النمو الاقتصادي والانتعاش العالمي مهم لحماية الاقتصاد وتقليل ضرورة القيام ببرامج تصحيح مالي وتعزيز الثقة بالاقتصاد.

وعرض ازعور تقرير اعده الصندوق يتناول التحديات التي تواجه الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط واسيا واهمية المضي قدما بالإصلاحات بصفتها مفتاح معالجة المشكلات التي تثقل الكثير من دول المنطقة.

وقال ان تصاعد التوترات والاحتجاجات الاجتماعية في العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يجب ان يشكل دافعا للمضي قدما في عملية الإصلاح الاقتصادي لانها مفتاح معالجة المشكلات التي تثقل الكثير من بلدان المنطقة.

واكد أهمية مكافحة الفساد وتشجيع المنافسة العادلة من خلال التجارة وتحسين فرص الحصول على تمويل للشركات الصغيرة والناشئة والاستثمار بمهارات الشباب وتحقيق مبدأ الانفاق المتكافئ وتعزيز حقوق المرأة القانونية والإصلاح الضريبي.

وفيما يتعلق بالبلدان التي بلغ فيها الدين العام مستوى مرتفعا ومتصاعدا قال ازعور ان الصندوق قدم التمويل لتتمكن هذه البلدان من إجراء الإصلاح المالي المطلوب بصورة أكثر تدرجا مقارنة بما يقتضيه الحال في غياب هذا التمويل وبسعر فائدة أقل مما يمكن الحصول عليه من مصادر أخرى.

وقال ان المنطقة ما تزال تواجه تحديات كبيرة الا انها حافظت على استقرارها الاقتصادي بوجه عام رغم الظروف بالغة الصعوبة ومن ثم بدأ النمو يتحسن والتضخم يستقر، كما بدأ تراكم الدين العام يتراجع في معظم البلدان.

اشاد رئيس مجموعه البنك الدولي جيم يونغ كيم اليوم بدور الأردن الإنساني "ومساعدته العالم" في التعامل مع تداعيات الازمات الإقليمية باستضافة اعداد كبيرة من اللاجئين ما دفع البنك لمنح المملكة "معاملة اقراض خاصة".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده كيم ضمن فعاليات اجتماعات الربيع 2018 التي يعقدها صندوق النقد الدولي والبنك الدوليين في العاصمة الأميركية واشنطن حتى الاثنين المقبل.

وبهذا الخصوص قال ان البنك يتعامل مع الأردن بخصوصية بمنحه قروض بأسعار فائدة مخفضة لدوره الإنساني " في مساعدة العالم" على التعامل مع التداعيات السياسية للإقليم باستضافة اعداد كبيرة من اللاجئين، معربا عن تقدير البنك لهذا الدور.

وأضاف ان الأردن ولبنان ورغم انهما من البلدان متوسطة الدخل الا ان البنك صوت لمنحهما تسهيلات ومعاملة اقراض خاصة لمساعدتهما على استيعاب تداعيات ازمة استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين.

وفيما يتعلق ببيانات تتحدث عن ارتفاع اعداد الدول ذات الدخل المنخفض المثقلة بالمديونية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي قال كيم ان عددها ارتفع من 7 العام الماضي الى 14 خلال العام الحالي.

ووفق بيانات صندوق النقد والبنك الدوليان تبلغ قيمة الديون المترتبة على دول العالم حوالي 164 ترليون دولار 70 بالمئة منها على دول العالم المتقدم والصين.

وعرض كيم رؤية مجموعة البنك لمؤشرات الاقتصاد العالمي متوقعا ان يصل النمو العالمي الى 1ر3 بالمئة في عام 2018 "وهو الأداء الأقوى منذ عام 2011 في مدفوعا باستمرار الانتعاش في مجالات الاستثمار والتصنيع والتجارة".

ولفت الى ان التحدي الان في ترجمة النمو "القوي إلى نمو شامل" يتيح تمتع جميع افراد المجتمع بفوائد التكامل الاقتصادي العالمي.

وأشار رئيس مجموعة البنك الدولي الى دخول المؤسسة الإنمائية الدولية الى أسواق رأس المال العالمية واصفا الامر بالتاريخي وانه احدث تحولا في التعامل مع مشاريع التنمية وتحقيق الأهداف الإنمائية 2030.

وعن الاجتماعات السنوية المقبلة للبنك قال انها ستعقد في إندونيسيا وسيتم خلالها اطلاق مؤشر لتصنيف البلدان وفقا لمدى الاستثمار في رأس المال البشري.

ويشارك الأردن في الاجتماعات ممثلا بوزيري المالية والتخطيط ومحافظ البنك المركزي بهدف استكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بخصوص انهاء المراجعة الثانية لمؤشرات أداء الاقتصاد الاردني وسبل السير قدما ببرنامج الإصلاح الاقتصادي.

ويعقد وفد الأردن مع مسؤولين في الصندوق والإدارة الأميركية لقاءات تركز على التعاون وسبل تعزيز الدعم للأردن خاصة على اعتاب مؤتمر بروكسيل للمانحين الذي يعقد في بروكسيل يومي 24 و25 نيسان الحالي.

توقع تقرير افاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن اليوم الثلاثاء ان يرتفع النمو الاقتصادي في الأردن من 3ر2 بالمئة عام 2017 الى 5ر2 بالمئة خلال عام 2018 و7ر2 بالمئة عام 2019.

جاء ذلك في التقرير الذي عرضه كبير الاقتصاديين والمستشار الاقتصادي في الصندوق موريس اوبتسفيلد في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب مدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي جيان ماريا فيريتي ونائب رئيس قسم الدراسات الاقتصادية العالمية بالصندوق ملهار نبار.

وتوقع التقرير الذي عرض على هامش اجتماعات الربيع للصندوق ان تنخفض معدلات التضخم من 3ر3 بالمئة عام 2017 الى 5ر1 بالمئة عام 2018 الى نحو 5ر2 بالمئة عام 2019 فيما توقع ان ينخفض عجز الحساب الجاري من 7ر8 بالمئة عام 2017 الى 5ر8 بالمئة خلال عام 2018 ثم الى 9ر7 بالمئة عام 2019.

وفيما يتعلق بالاقتصاد العالمي حذر التقرير من اندلاع حرب تجارية عالمية تؤثر سلبا على افاق الاقتصاد العالمي بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب نيته فرض رسوم حمائية على واردات بلاده من الصلب والالمنيوم، فيما اكد ان العالم لم يصل حتى الان الى مرحلة الحرب التجارية بمفهومها الحقيقي.

وما حدث هو ان "ان الطلقات قد انطلقت والنزاع بدأ ولكن من الصعب التحديد في أي مرحلة هي هذه الحرب"حاثا اقتصادات العالم على الاستفادة من فترة النمو العالمي التي من المتوقع "أن تتراجع بعد العامين القادمين".

وفيما يتعلق باثر الاضطرابات التجارية على منطقة الشرق الأوسط، قال التقرير انه سيكون محدودا جدا "وكل حسب علاقاته التجارية بالدول ذات الصلة بالازمة.

وبحسب التقرير فقد استمر انتعاش النشاط الاستثماري والتجاري العالمي في النصف الثاني من 2017 وبلغ النمو العالمي 3ر8 بالمئة في 2017، وهو المعدل الاسرع منذ عام 2011. ونظرا لاستمرار الاوضاع المالية الداعمة، فمن المتوقع أن يرتفع النمو العالمي مسجلا 3ر9 بالمئة في كل من 2018 و 2019.

ووفق التقرير ستحقق الاقتصادات المتقدمة نموا أسرع من مستوى النمو الممكن في العامين الحالي والقادم، ومن المنتظر أن تتقلص الطاقة الفائضة في اقتصادات منطقة اليورو بدعم من السياسات النقدية التيسيرية، وأن تكون سياسة المالية العامة التوسعية في الولايات المتحدة دافعا للاقتصاد الاميركي إلى أن يتجاوز مستوى التشغيل الكامل.

وتوقع الصندوق في تقريره أن تزداد قوة النمو الكلي في اقتصادات الاسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، مع استمرار النمو القوي في البلدان الصاعدة الاسيوية والاوروبية والتحسن المحدود في البلدان المصدرة للسلع الاولية بعد ثالثة أعوام من الاداء الضعيف.

كما توقع الصندوق أن يتراجع النمو العالمي بعد العامين القادمين وان تعود معدلات النمو إلى المستوى الممكن "الذي يقل كثيرا عن متوسطات ما قبل الازمة المالية العالمية.

وبهذا الخصوص يقول التقرير ان التعافي الجاري يتيح فرصة للتقدم في السياسات والاصلاحات التي تؤمن الانتعاش الجاري وترفع النمو متوسط الاجل.

وعن توقعات الصندوق للعامين المقبلين، قال التقرير ان التوقعات الحالية تشير إلى نمو عالمي قدره 3ر9 بالمئة للعامين 2018 و 2019، بزيادة قدرها 2 بالمئة نقطة مئوية مقارنة بتنبؤات تشرين الأول 2017، مستدركا ان هذا الزخم الايجابي "سيتباطأ في نهاية المطاف، تاركا الكثير من البلدان أمام آفاق مليئة بالتحديات"

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة ان الأردن نجح في وضع السياسات والأطر القانونية والتنظيمية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة وجذب استثمارات بقيمة 2 مليار دولار في اطار مساع لرفع مساهمة القطاع في خليط الطاقة الكلي الى 20 بالمئة عام 2025.

جاءت تصريحات الخرابشة على هامش ترأسه للوفد الأردني المشارك في اعمال منتدى الطاقة العالمي الذي اختتم اعماله في العاصمة الهندية نيودلهي الخميس الماضي وخصص للبحث في مستقبل أمن الطاقة العالمى (التحول والكنولوجيا والتجارة والاستثمار).

وبين الخرابشة : ان الأردن ولتحقيق هذا الهدف الطموح اصدر قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة والأنظمة والتعليمات الناظمة له، فأثمرت هذه الجهود عن تطوير ما مجموعة 2000 ميجاوات كهرباء حالياً من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبحجم استثمار اجمالي تجاوز 2 مليار دولار بالرغم من الظروف السياسية المحيطة.

ووفق الوزير الخرابشة فان معظم هذه المشاريع تتم اقامتها في المناطق الصحراوية والريفية والمناطق النائية والتي تعتبر الأقل من حيث التطوير وتوفر فرص العمل للقاطنين فيها لتعظيم الفائدة الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة لافتا الى ان الاردن يعد وفق تقارير دولية في طليعة دول المنطقة من حيث حجم المشاريع وصياغة الأطر القانونية والتشريعية والتنظيمية لاستغلال مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء.

وقال ان الأردن وبصفته دولة مستوردة للطاقة يواجه تحديات كبيرة وأعباء اقتصادية ضخمة نتيجة لما يشهده سوق الطاقة حالياً من احتياجات متزايدة للطاقة والتذبذب في أسعار النفط صعوداً أو هبوطاً. وفي ظل هذه الظروف، تبرز أهمية تنمية مصادر الطاقة المتجددة والتوسع في إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة كأحد الخيارات للتخفيف من هذه الأعباء وتحقيق الاستقرار وأمن التزود بالطاقة.

وتابع الوزير الخرابشة قائلا ان الأردن يعول كثيراً على تطور تكنولوجيا الطاقة المتجددة وخاصة أنظمة التخزين لمواجهة المعوقات التشغيلية والتذبذب في التوليد وتحقيق الاستقرار في النظام الكهربائي. واطلق لهذه الغاية بنهاية العام الماضي جولة جديدة للاستثمار في مشاريع تخزين الطاقة تعد الأولى من نوعها في المنطقة ويدرس كافة الخيارات والتقنيات الجديدة لتنويع مصادر التوليد من الطاقة المتجددة من خلال الأنظمة المركزة للطاقة الشمسية ومشاريع النفايات وغيرها.

وعرض الوزير الخرابشة في جلسة وزارية حوارية، التجربة الاردنية في مجال جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة من خلال التشريعات والأطر القانونية والمالية المحفزة التي وضعتها الحكومة الاردنية في هذا المجال.

وتناول المشاريع الناجحة مع القطاع الخاص في مجال الطاقة المتجددة والصخر الزيتي، إضافة الي المشاريع المطروحة حالياً للتنقيب والاستكشاف عن النفط والغاز والمصادر الطبيعية الاخرى.

والتقى الوزير الخرابشة على هامش اعمال منتدى الطاقة العالمي الذي عقد بعنوان (مستقبل أمن الطاقة العالمي: التحول والتكنولوجيا والتجارة والاستثمار) عددا من نظرائه العرب والأجانب.

ولدى لقاء الوزير الخرابشة وزير النفط والغاز الطبيعي ووزير الطاقة المتجددة الهنديان بحث الجانبان أوجه التعاون المشترك في ضوء الزيارة الملكية الناجحة للهند الشهر الماضي وما نتج عنها من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم للتعاون بين الجانبين في قطاع الطاقة.

ورحب الخرابشة بمشاركة الشركات الهندية في مشاريع الاستكشاف عن النفط والغاز والمصادر الطبيعية لما لهذه الشركات من الخبرة المميزة في هذا المجال، خاصة في ظل تشابه التجربتين الأردنية والهندية في الاعتماد على الطاقة المستوردة لتلبية الاحتياجات.

كما التقى الوزير الخرابشة مع عدد من المدراء والأمناء العامين لبعض المؤسسات والإدارات العالمية العاملة في مجال الطاقة: الأوبيك، منتدى الطاقة العالمي، ميثاق الطاقة العالمي، وتم خلال هذه اللقاءات بحث مجالات التعاون وكيفية استفادة الاْردن من البرامج والنشاطات المتوفرة لدى هذه المؤسسات والهيئات الدولية، وتفعيل دور الأردن فيها .

وضم الوفد الأردني المشارك في الاجتماعات السفير الاردني في نيودلهي حسن الجوارنة ومساعد الأمين العام في وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندس زياد جبريل صبره.

وكان رئيس الوزراء الهندي شيري ناريندرا مودي قد افتتح اعمال المنتدى الذي عقد لثلاثة ايام بحضور 50 وزيرا ونحو الف مشاك ناقشوا مستقبل امن الطاقة العالمي في ظل تحولات الطاقة والتقدم في التكنولوجيا والتجارة والاستثمار.

ومنتدى الطاقة الدولي هو أكبر تجمع في العالم لوزراء الطاقة، تأسس عام 1991 ويضم 72 دولة.

اشاد الوزير الفاخوري بدور الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي البناء والداعم في توفير التمويل للمشاريع التنموية ذات الاولوية للحكومة الاردنية منذ عام 1975 خلال لقائه مع المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق عبداللطيف يوسف الحمد.

كما شدد الوزير الفاخوري على ضرورة أن يقوم الصندوق العربي بإيجاد آليات تمويلية جديدة، تساعد الاردن لمواجهة التحديات آنفة الذكر ومساعدته ايضا في المضي قدما في تنفيذ برنامج الاصلاح الذي تقوم به الحكومة الاردنية، للوصول الى الاعتماد على الذات والمحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي والنقدي وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، حيث طالب بأن يتم تصميم برنامج تمويلي يمتد لثلاث سنوات لتمويل المشاريع الرأسمالية في عدد من القطاعات في الموازنة العامة، كما طالب بزيادة المنح المقدمة للأردن سنويا ولدعم المشاريع الرأسمالية للمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.

بدوره أكد الحمد على تقدير الصندوق العربي للمملكة الاردنية الهاشمية ملكا وحكومة وشعبا، وعن الاولوية التي يوليها الصندوق للأردن واحتياجاته التنموية وخصوصا في هذه المرحلة التي يواجه فيها الاردن تحديات جمة نتيجة الاوضاع في المنطقة، ومبديا موافقته على تصميم برنامج يمتد لثلاث سنوات لتمويل مشاريع ذات اولوية للحكومة الاردنية في عدد من القطاعات الحيوية والمدرجة في الموازنة العامة.

وكشف الحمد عن عزم الصندوق زيادة قيمة المنح التي تقدم للأردن معلنا عن موافقة الصندوق عن تخصيص منحة للحكومة الاردنية لتمويل المرحلة الثانية من مشروع التعداد الزراعي بقيمة (500) الف دولار. 

ومن الجدير بالذكر بأن الصندوق العربي شريكاً أساسياً في دعم الجهود التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية، إذ ساهم بتمويل 47 مشروعاً ذي أولوية اقتصادية واجتماعية خلال الفترة (1975-2017) بلغت قيمتها حوالي 585.150 مليون دينار كويتي (ما يعادل 1,914 مليار دولار)، كما بلغ حجم المنح خلال نفس الفترة أعلاه ما قيمته حوالي (35) مليون دولار، كما ساهم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي/ الحساب الخاص بتمويل عدد من البرامج والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال قروض ميسرة بقيمة (130) مليون دولار. بالإضافة الى تقديم منحة بقيمة (10) مليون دولار، لدعم المجتمعات الاردنية المستضيفة للاجئين السوريين في الاردن موزعة على قطاعي البلديات بقيمة (8,5) مليون دولار وقطاع التربية بقيمة (1,5) مليون دولار.

جاء ذلك خلال ترأس وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري الوفد الاردني المشارك في الاجتماع السنوي السابع والاربعون لمجلس محافظي الصندوق العربي للأنماء الاقتصادي والاجتماعي والذي عقد في اطار اجتماعات الهيئات المالية العربية المشتركة بمنطقة البحر الميت.

الثلاثاء, 10 نيسان/أبريل 2018 01:04

حصر قانون الإعسار بالمشاريع المتعثرة

قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الاثنين، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، الموافقة على مشروع قانون الاعسار لسنة 2018 وارساله لمجلس النواب بصفة الاستعجال.

ويأتي مشروع القانون انسجاما مع المعايير الدولية والممارسات العالمية المتبعة واستجابة لمتطلبات القطاع الاقتصادي الاردني بإيجاد اطار تشريعي لمعالجة اعسار المدين سواء كان شخصا طبيعيا او اعتباريا وتشجيعه على تصويب وضعه المالي وتمكينه من الخروج من حالة التعثر التي يتعرض لها وتأمين آليات فاعلة للتعاون مع المدين المعسر.

كما يهدف إلى إتاحة الفرصة للمدين المعسر لإعادة تنظيم أعماله من خلال خطة اعادة تنظيم واضحة يوافق عليها الدائنون، والعمل على تحديد اليات وشروط ومتطلبات اختيار وكلاء الاعسار وتحديد مهامهم وواجباتهم، وتطوير وكلاء الاعسار بتحديد شروطهم ومهامهم.

ويعد مشروع القانون من اهم العوامل التي تسهل عملية الدخول والخروج من النشاط الاقتصادي الامر الذي سيسهم في تحسين ترتيب الاردن في تقرير سير العمل.

ويسهم مشروع القانون في تنظيم اجراءات التصفية ضمن جدول زمني بحيث لا تبقى لفترة زمنية طويلة.

ومن الاهداف الاصلاحية لمشروع القانون انه يصب في مصلحة الاقتصاد الكلي حيث ان تصفية المشاريع القابلة للاستمرار بسبب الاعسار قد يؤدي الى فقدان قيمة اقتصادية حيوية مما يؤثر سلبا وبشكل كبير على الاقتصاد الكلي.

وتم تحديد نطاق تطبيق القانون لينحصر في النشاطات الاقتصادية "المشاريع" المتعثرة تماشيا مع الممارسات الدولية الفضلى، اذ يجب ان يقتصر نطاق قانون الاعسار على الجوانب والاجراءات المتعلقة بالنشاطات الاقتصادية المتعثرة "سواء تعثر فعلي او وشيك" وبحيث يترك تنظيم قواعد واجراءات التصفية الاجبارية لأسباب غير التعثر والتصفية الاختيارية للنشاطات الاقتصادية ذات الملاءة المالية للقواعد العامة.

ويعمل مشروع القانون على معالجة الاعسار عبر الحدود حيث تضمن أحكاماً تتعلق بحالات الاعسار عبر الحدود والتعاون والتنسيق الدولي بين المحاكم في الدول المختلفة والسلطات الأخرى المعنية بقضايا الاعسار عبر الحدود؛ والتعاون والتواصل بين وكلاء الإعسار "الأجانب الذين تم تعيينهم لإدارة شؤون المدينين الأجانب وتمثيل شركاتهم المعسرة"؛ وتعريف مبدأ مركز المصالح الرئيسية للمدين؛ قواعد الاعتراف بإجراءات الاعسار الأجنبية.

الثلاثاء, 28 آب/أغسطس 2018 01:01

تراجع رحلات العمرة بنسبة 80 % .

صدى الشعب – عواطف الحجايا .

الفيديو لخادم الحرمين الشريفين مُفَبْرَك .

تداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي مقطعاً لفيديو يَظهرُ فيه خادم الحرمين الشريفين و هو يُلقي خطاباً ينُصُّ على إلغاء الرسوم البالغ قدرها ألفي ريال سعودي , أي ما يُعادل 400 دينار أردني للعمرة .

مدير القسم الديني في جمعية وكلاء السياحة و السفر كمال أبو ذياب نفى ما تردّدَ على إلغاء الجانب السعودي لرسوم التأشيرات للعمرة للأردنيين .

و أوضحَ أبو ذياب أنَّ الفيديو الذي تمَّ تداولهُ هو مُفبرك , و أثبتَ الخبراء عدم صحته .

و أشار أبو ذياب أنه تم الإتفاق مع وزير الأوقاف الدكتور عبد الرحمن أبو البصل على مُخاطبة الجانب السعودي بهذا الخصوص , و أنَّ الإقبال على رحلات العمرة قد تراجع بنسبة 80 % مُنذ بداية العام .

صدى الشعب – عواطف الحجايا .

سجلت صادرات محافظة إربد للأسواق العالمية إرتفاعاً بنسبة 3% , و حقق 74 مليون دولار خلال الشهر الماضي .

مدينة الحسن الصناعية إستحوذت على نصيب الأسد في إجمالي الصادرات بمبلغ (66.2) مليون دولار , فيما بلغت مدينة السايبر ستي الصناعية (6.2) مليون دولار .

قطاع الصناعات التموينية بلغت صادراته حوالي 300 ألف دولار , حيث جاء في المرتبة الثالثة . تلاه الصناعات الهندسية و الكهربائية بمبلغ مليون و 155 ألف دولار .

و بلغت الصادرات للولايات المتحدة الأمريكية 55.7 مليون دولار , فيما وصلت الصادرات للسوق الأوروبية إلى 3.5 مليون دولار .

أما بالنسبة للسوق الكندي فقد بلغت الصادرات له بحوالي ما يُقدَّرُ ب 2.4 مليون دولار 

الإثنين, 09 نيسان/أبريل 2018 00:49

منح 189 رخصة لممارسة أنشطة الطاقة المتجددة

قال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المهندس فاروق الحياري أن مجموع رخص ممارسة أنشطة الطاقة المتجددة التي منحتها الهيئة حتى مطلع نيسان الحالي بلغ 189 رخصة.

وأضاف في تصريح صحفي ان الرخص تشمل توريد، تركيب، تشغيل، صيانة، وفحص نظم مصادر الطاقة المتجددة. كما تشمل شركات طاقة متجددة مقاول او شركات طاقة متجددة متآلفة مع شركات مقاولات،

وعن تصنيف الشركات، قال الحياري أن الهيئة منحت 110 شركات رخصا وفقاً لمستوى التصنيف (أ) التي تؤهلها لتنفيذ نشاطات التوريد والتركيب والتشغيل والصيانة والفحص لنظم مصادر الطاقة المتجددة بغض النظر عن استطاعة المشروع.

كما منحت الهيئة 20 رخصة من مستوى تصنف (ب) للمشاريع ذات القدرات التي تساوي واحد ميغاواط أو أقل، و 59 رخصة ضمن مستوى تصيف (ج) للمشاريع ذات القدرات التي تساوي مائة كيلوواط أو أقل.

ووفق الحياري تمنح الهيئة هذه الرخص بموجب تعليمات ترخيص الأشخاص العاملين في مجال تصميم وتوريد وتشغيل وصيانة وفحص نظم مصادر الطاقة المتجددة الصادرة عن الهيئة، وبدون الحصول على هذه الرخص من الهيئة لا يجوز لأي شخص أن يقوم بأي من هذه الأنشطة.

وأوضح الحياري الية الحصول على رخصة وقال أن على الشخص الراغب في الحصول التقدم بطلب للهيئة وفق نموذج معتمد لهذه الغاية مرفقاً به الوثائق والمتطلبات اللازمة والمبينة على موقع الهيئة الالكتروني.

وأشار الى ان مجلس مفوضي الهيئة يصدر قراره بمنح الرخص أو رفض الطلب خلال مدّة لا تتجاوز 14 يوم عمل من تاريخ اكتمال الطلب وتكون مدّة الرخصة الممنوحة سنتان قابلة للتجديد، كما يحق للهيئة وقف العمل بالرخصة أو إلغاؤها حسب مقتضى الحال في حال مخالفة أحكام التعليمات.

وحددت التعليمات الحد الأدنى لعدد المهندسين والفنيين المختصين حسب تصنيف الرخصة والزمت المرخص له بتدريب مهندسين وفنيين لغايات تأهيلهم لسوق العمل في هذا المجال.

وبحسب التعليمات يتوجب على المرخص له توعية المتعاقد معه بجميع حقوقه وواجباته أثناء وبعد تركيب نظم مصادر الطاقة المتجددة من خلال نشرة متخصصة، وتدريبه على كيفية التعامل مع النظام وعلى إجراءات التدخل وتأمين النظام، وتزويده بجميع البيانات والوثائق المتعلقة بشروط كفالة وضمان وصيانة المعدات والمحافظة عليها.

واشترطت التعليمات التزام المرخص له بأن تكون المواصفات الفنية لمكونات النظام متوافقة مع المعايير والشروط المتطلبات المحلية والدليل الإرشادي ونماذج التعميم الإرشادية المعتمدة من الهيئة.

كما اشترطت ضمان عدم تعرض مكونات النظام لأي عطل نتيجة سوء أداء المرخص له على أن تكون فترة الكفالة المجانية (سنتان) كحد أدنى بعد تسليم النظام، وضمان عم تعرض مكونات النظام لأي عطل نتيجة التصميم أو سوء مصنعية بفترة كفالة مجانية مدتها خمس سنوات كحد أدنى بعد تسليم النظام.

واشار الحياري الى تزايد ملحوظ ومستمر في طلب الحصول على مثل هذه الرخص، لافتا الى ان الهيئة تراجع نماذج من نظم مصادر الطاقة المتجددة التي قام المرخص له بتوريدها أو تركيبها أو تشغيلها أو صيانتها أو فحصها بغرض تقييم مطابقتها لشروط الرخصة والتعليمات.

وقال ان لدى الهيئة الية لتلقي الشكاوى من الجهات التي تستخدم هذه الأنظمة والتحقق منها والعمل على تصويب الاخطاء والمخالفات مع الشركات المرخصة.