السبت, 08 تموز/يوليو 2017 10:33

خبراء: التسويق الزراعي يعاني اختلالا بالعرض والطلب

 يعاني التسويق الزراعي من سوء التنظيم، ما اربك اعمال التصدير، وخلق اختناقات تسويقية محليا، وأخل بقاعدة العرض والطلب.
وأشار الى ان اغلاق الحدود السورية والسوق العراقية، أدى لتضعضع استقبال السوق الخليجي للمنتجات الاردنية، لتكبد المزارعين والمصدرين خسائر كبيرة، بحسب مستثمرين ومهتمين في القطاع الزراعي، ممن طالبوا بإنشاء شركة تسويق زراعي، ترفع القدرة التنافسية، وتفتح اسواقا جديدة، والدفع باتجاه زيادة واستقرار دخول المزارعين، بالتعاقد معهم لانتاج احتياجات الشركة للسوقين المحلي والخارجي.
مدير اتحاد المزارعين الأردنيين محمود العوران، قال " إن "توجيهات عليا اكدت على الاهتمام بالقطاع الزراعي والامن الغذائي والتسويق، لكن الحكومات لم تلتقط روح المبادرة العليا، ولا بد من اتخاذ قرار سياسي بخصوص الارتقاء بواقع القطاع الزراعي".
واكد العوران انه لا بد من ترجمة رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني لمفهوم الامن الغذائي والزراعة والمزارعين والتسويق، مبينا ان التسويق الزراعي كما نراه، هو ان يكون لدينا صناعات غذائية تستوعب فائض اﻻنتاج وتؤدي لتشغيل ايد عاملة، ورفع القدرة على تصدير الصناعات الزراعية بكلفة اقل واستخدام جميع وسائل النقل.
واضاف ان مشكلة فائض اﻻنتاج واغلاق الحدود ليس بجديد على الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة والاحداث في دول الجوار.
واشار الى ان القطاع الزراعي، مولد لباقي القطاعات الاقتصادية كالنقل والصناعات البلاستيكية، والتجار ووسطاء تجار مواد زراعية، وحسب الدراسات فاجمالي مساهمة هذا القطاع يتعدى فعليا 30 % من مساهمة الدخل القومي.
وطالب العوران الحكومة بتفعيل التسويق وتشجيع الصناعات الغذائية، ﻻستيعاب الفائض، اذا ما علمنا ان هذه الصناعات والمواد الغذائية المصنعة والموجودة في اﻻردن، سواء عصير او بقوليات مستوردة، بما فيها رب البندورة.
واشار الى اننا نستورد رب البندورة من الصين، بينما المزارع الاردني يتبرع بجزء من انتاجه احيانا للثروة الحيوانية، او يلقي به في الشوارع، وما يطبق على البندورة ينطبق على باقي المنتجات الزراعية، فهل يعقل ان صندوق الفول في مثل هذه الايام من العام ووزنه 7 كلغم يباع بنصف دينار، بينما نستورد الفول المعلب من الصين، كما اننا نستورد جميدا من تركيا وعصائر ومواد خام اولية من مصر.
رئيس جمعية اتحاد مصدري الخضار والفواكه سليمان الحياري، قال ان وزارة الزراعة لم تقدم على اي خطوة ملموسة، تؤكد نيتها الجادة بانشاء شركة، وتخصيص مستودعات تبريد ومراكز تدريج وتعبئة وتصنيع.
واكد ان ظهور شركة تسويق زراعي للوجود، ضرورة ملحة لانهاء الاختناقات التسويقية وانتاج اصناف جيدة لديمومة المزارع، ومعالجة قضية تصريف فائض الانتاج.
ولفت الحياري الى ان الارتقاء بجودة المنتج الزراعي والتأكد من مطابقته للمواصفات الدولية، اصبح ضرورة ملحة في ظل انفتاح الاسواق وتحرير التجارة.
وبين ان ذلك يتطلب تضافر جهود المعنيين في قطاع التسويق الزراعي، لزيادة حجم الصادرات الزراعية وفتح اسواق جديدة.
الناطق الاعلامي بوزارة الزراعة نمر حدادين، عقب على قضية التسويق الزراعي، بأن الوزارة تولي هذا الامر اهمية كبيرة، وتسعى لتنظيم التصدير وتوحيد جهود التعاون مع القطاع الخاص، ورفع سوية التصدير وفتح اسواق خارجية جديدة، لكن دون حدوث نقص في الاسواق المحلية في المنتج المراد تصديره.
وبين حدادين ان عشوائية الانتاج تتطلب اعادة النظر في تنظيم الانتاج، اعتبارا من الموسم الزراعي المقبل، وبالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بالشأن الزراعي".
وأشار الى وضع آلية انتاجية تستند لاحتياجات السوق المحلي والاسواق التصديرية ومواسم الانتاج في دول الجوار، واستخدامهم للتكنولوجيا الزراعية بانتاج محاصيل شتوية، ومراعاة الظروف الجوية المفاجئة شتويا لتجنيب الوطن والمزارعين ظاهرة الاختناقات التسويقية، والتي نعاني منها الآن في مجال انتاج الخضار.